الخاصّ به أكثر من صدقه في المحسوس المشترك له ولغيره (ش، ت، 436، 2)
-إنّ الإيجاب والسلب تارة يكون حكما حتما، وتارة شرطا واستثناء، فالإيجاب الحتم مثل قولك الشمس فوق الأرض وهو نهار، والشرط مثل قولك إن كانت الشمس فوق الأرض فهو نهار. وكذلك حكم السلب مثله مثال ذلك ليست الشمس فوق الأرض ولا هو نهار.
و الشرط والاستثناء مثل قولك إن كانت الشمس ليست فوق الأرض فليس هو نهارا (ص، ر 1، 332، 14)
-حكم العقل على وجود الطبائع الثلاث لم تزل ولا تزال: الممكن، والضروري، والممتنع.
كحكم العقل على الضروري والممتنع فقط، ولا يزال كحكمه على وجود الضروري والممتنع (ش، ته، 69، 20)
-أما متى كان الحكم الذي في الغائب غير معلوم الوجود في الشاهد عند الأكثر، ولا يعلمه إلا العلماء الراسخون، فإن الشرع يزجر عن طلب معرفته، إن لم تكن بالجمهور حاجة إلى معرفته، مثل العلم بالنفس، أو يضرب لهم مثالا من الشاهد إن كان بالجمهور حاجة إلى معرفته في سعادتهم، وإن لم يكن ذلك المثال هو الأمر المقصود تفهيمه، مثل كثير مما جاء في أحوال المعاد (ش، م، 179، 5) - القول بإنكار الأسباب جملة هو قول غريب جدا عن طباع الناس. والقول بنفي الأسباب في الشاهد ليس له سبيل إلى إثبات سبب فاعل في الغائب؛ لأن الحكم على الغائب من ذلك إنما يكون من قبل الحكم بالشاهد. فهؤلاء لا سبيل لهم إلى معرفة اللّه تعالى؛ إذ يلزمهم إلّا يعترفوا بأن كل فعل له فاعل (ش، م، 232، 1)
-أمّا الحكمة فهي فضيلة القوة النطقية، وهي علم الأشياء الكلّية بحقائقها واستعمال ما يجب استعماله من الحقائق (ك، ر، 177، 10) - الحكمة معرفة الوجود الحق، والوجود الحق هو واجب الوجود بذاته، والحكيم هو من عنده علم الواجب بذاته بالكمال وهو ما سوى الواجب لذاته ففي وجوده نقصان عن درجة الأول بحسبه، فإذن يكون ناقص الإدراك. فلا حكيم إلّا الأول لأنه كامل المعرفة بذاته (ف، ت، 9، 9) - الصنائع صنفان: صنف مقصوده تحصيل الجميل، وصنف مقصوده تحصيل النافع.
و الصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة وتسمّى الحكمة على الإطلاق. والصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق ولكن ربما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه بالفلسفة (ف، تن، 20، 6) - إنّ الحكمة قد تقال على الحذق جدّا وبإفراط في أي صناعة كانت حتى يرد من أفعال تلك الصناعة ما يعجز عنه أكثر من يتعاطاها. ويقال حكمة بشرية فإن الحاذق بإفراط في صناعة ما يقال أنه حكيم في تلك الصناعة وكذلك النافذ الرويّة والحثيث فيها قد يسمّى حكيما في ذلك الشيء الذي هو نافذ الرويّة فيه (ف، س،