الخيالية، وموضعها مقدّم الدماغ، فلذلك إذا حدثت هناك آفة فسد هذا الباب من التصوّر، إما بأن تتخيّل صورا ليست أو يصعب استثبات الموجود فيها. وخزانة مدرك الوهم هي القوة التي تسمّى الحافظة، ومعدنها مؤخّر الدماغ (س، شن، 148، 14) - الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هي الشيء الذي تدركه النفس الباطنة والحسّ الظاهر معا، لكن الحسّ يدركه أولا ويؤدّيه إلى النفس، مثل إدراك الشاة لصورة الذئب، أعني شكله وهيئته ولونه، فإنّ نفس الشاة الباطنية تدركها، ويدركها أولا حسّها الظاهر. وأما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا، مثل إدراك الشاة المعنى المضادّ في الذئب (س، ف، 60، 13) - الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هو الشيء الذي تدركه النفس الباطنة والحسّ الظاهر معا، لكن الحسّ الظاهر يدركه أولا ويؤدّيه إلى النفس مثل إدراك الشاة لصورة الذئب ... وأما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا مثل إدراك الشاة معنى المضادّ في الذئب (س، ن، 162، 12) - إنّ الشيئية غير الوجود في الأعيان، فإنّ المعنى له وجود في الأعيان ووجود في النفس وأمر مشترك فذلك المشترك هو الشيئية (س، ن، 212، 5) - الفرق بين المعنى والصورة أنّ الصورة تصير مع الهيولى شيئا واحدا ولا يكون هنالك مغايرة.
و معنى المدرك هو صورة منفردة عن المادة.
فالمعنى هو الصورة المنفردة عن المادة (ج، ن، 94، 11) - المعنى أيضا صفة للصور الذهنية من جهة ما يقصد الدلالة عليها باللفظ فيصير معنى لمن عناها بقصده في دلالته عليها باللفظ الموضوع لها، فكونها معنى إنّما هو لها من جهة الدلالة باللفظ. وكونها صفة إنّما هو من جهة ما يعنيها باللفظ أيضا وبنسبتها حيث عنى إلى صورة أخرى ذهنية أو غير وجودية (بغ، م 2، 12، 16)
-إن الوقوف على ماهيّات الجواهر أكثر من الوقوف على أسباب الأعراض، والسبب في ذلك بساطة الجوهر والتركيب الذي في الأعراض. ولذلك ما كان معنى بسيطا بالحقيقة فليس له حدّ ولا يطلب فيه بحرف لم (ش، ت، 1012، 16)
-المعنى الحسّي إلى مثله تتّجه الإرادة الحسّية، والمعنى العقلي إلى مثله تتّجه الإرادة العقلية (س، أ 1، 415، 3)
-المعنى الصالح في نفسه لمطابقة الكثيرين اصطلحنا عليه بالمعنى العامّ، واللفظ الدالّ عليه هو اللفظ العامّ، كلفظ الإنسان ومعناه.
و المفهوم من اللفظ إذا لم يتصوّر فيه الشركة لنفسه أصلا هو المعنى الشاخص، واللفظ الدالّ عليه باعتباره يسمّى اللفظ الشاخص، كاسم زيد ومعناه. وكلّ معنى يشمله غيره فهو بالنسبة إليه سمّيناه المعنى المنحطّ (سه، ر، 15، 9)