المنفصلة البتة وإن لم يكن الناقص مساويا للذي نقص منه، مثل الثّلاثة فإنه إذا نقص منها واحد لا يقال فيها ناقص عضو (ش، ت، 675، 1) - إن شروط الذي يقال فيه إنه ناقص عضو الّا يذهب اسم الشيء وصورته بنقصان ذلك الجزء منه بل تكون صورته ثابتة. وإنما يكون النقص في العدد فقط لا في الجوهر مثل الخزانة إذا انتقص منها جزء لا تستحق بنقصانه أن نسلبها اسم الخزانة، وكذلك الحال في الإنسان لا يقال فيه إنه ناقص عضو إذا نقصه من أعضائه ما يكون به إنسانا (ش، ت، 675، 6) - لا يكون أيضا من التي يقال فيها ناقص عضو إن لم يكن من الأجسام المتشابهة الأجزاء، فإن هذه إذا نقص منها جزء أمكن أن ينقسم الباقي إلى مثل عدد الأجزاء التي توهم أن الكل انقسم إليها من قبل تقدير ذلك الجزء الناقص لها.
مثال ذلك إن نقص من الماء الذي توهّم منقسما إلى ثلاثة أجزاء جزء واحد منها أمكن أن ينقسم الباقي إلى ثلاثة أجزاء، والناقص عضو هو الذي لا يبقى عدده (ش، ت، 675، 14) - يلزم في الناقص عضو أن تكون له أجزاء غير متشابهة مثل الاثنين من الأجزاء أو الثّلاثة (ش، ت، 676، 4) - ينبغي الّا تكون الناقصة عضو من الأشياء التي ليس يعرض عن وضع أجزائها إختلاف في الصورة مثل الماء والنار. فإنه إذا اختلفت أجزاء أمثال هذه في الوضع لم تختلف صورها بخلاف التي هي مركّبة من أجزاء غير متشابهة ... بل ينبغي أن تكون أمثال هذه مركّبة من أجزاء لها وضع والوضع داخل في جوهرها أي مشترط في وجودها، مثل الكبد فإن أحد ما تقوّمت به هو وضعها من الأعضاء المجاورة لها ... ومن شرطها أيضا أن تكون متصلة بعضها ببعض أعني الأجزاء الغير متشابهة فإنها إذا لم تكن متصلة لم يكن منها كل ولا شيء واحد (ش، ت، 676، 8)
-المكتفي هو الذي أعطى ما به يحصل كمال نفسه في ذاته، والناقص المطلق هو الذي يحتاج إلى آخر يمدّه الكمال بعد الكمال (س، شأ، 189، 5)
-النامي هو الغاذي بجهة ما (ش، سم، 33، 14) - الأشياء الذاتية الموجودة للنامي ... أحدها:
هو أن النامي إنما ينمو في جميع أجزائه، وأن كل نقطة منه محسوسة تصير أعظم، وأن تنقصه يكون أيضا بالعكس أعني في جميع أجزائه.
و الثاني: أنه ينمو بورود شيء عليه من خارج وهو الغذاء، فإن القول بغير هذا شرارة أو نقص في الفطرة الإنسانية. والثالث: أن فيه شيئا ثابتا على حاله. والرابع: أن الذي يرد من خارج لا ينمي إلّا بأن يستحيل ويتغيّر إلى جوهر النامي، فإن الخبز لا ينمي حتى يتغيّر دما، والدم حتى يتغيّر في اللحم لحما وفي العظم عظما. وإذا كان هذا هكذا، وكان النامي إنما ينمي في كل جزء منه، وكان ليس يمكن في الذي يرد من خارج أن يتغلغل وينفذ في جميع أجزاء النامي إذ كان ليس يمكن أن يداخل جسم جسما بكلّيته. فلم يبق وجه تكون له هذه الحركة إلّا بالاختلاط والامتزاج أولا (ش، سك، 98، 21) - الشيء الثابت في النامي هو الصورة، وأنه فيها