المتحرّكات ما دون الجرم الأول وهو سائر الأفلاك والتي في الكون والفساد. وذلك أن السماء الأولى تتحرّك عن هذا المحرّك بالشوق إليه، أعني لأنّ تتشبّه به بقدر ما في طاقتها كما يتحرّك المحبّ إلى التشبّه بمحبوبه، وتتحرّك سائر الأجرام السماوية على جهة الشوق لحركة الجرم الأول (ش، ت، 1606، 8) - إن المحرّك الأول ليس بجسم ولا قوة في جسم (ش، ت، 1627، 12) - المحرّك الأول واحد بالحدّ والعدد (ش، ت، 1686، 10) - المحرّك الأول يجب أن يكون غير متحرّك (ش، سط، 130، 24) - باضطرار أن يوجد المحرّك الأول خلوّا من المتحرّك إذ كان المحرّك المتحرّك وهو الأوسط مؤلّفا من شيئين (ش، سط، 131، 6) - إن المحرّك الأول الذي من أجله يتحرّك الجرم السماوي إن وضعناه ذا هيولى لزم أن يكون في موضوع غير الموضوع المتحرّك عنه وأن يكون من خارج. وإذا كان ذلك كذلك فإما أن يحرّك هذا الجسم الجسم السماوي من جهة تصوّره له وتخيّله كالحال في الحيوان، أو يحرّكه بقوة طبيعية فيه كالحال في الأين، لكن هذا أيضا تبيّن امتناعه، فلننزل أن حركة هذا الجرم السماوي إنما هو تشوّق الميل فقط (ش، ما، 138، 13) - المحرّك (الأول) يلزم ضرورة أن يكون قد صدر عنه أكثر من صورة واحدة، وذلك أنه هو الذي أعطى صورة الفلك المكوكب ووجود المحرّك للفلك الذي يليه في المرتبة (ش، ما، 160، 10)
-الفاعل أخصّ من المحرّك، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في"كتاب الكون والفساد"، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية.
فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل (ش، ت، 1524، 15)
-محرّك بريء من القوة
-قد نجد هاهنا أشياء تتحرّك من غير أن تحرّك، فبيّن أنه واجب أن يوجد من يحرّك من غير أن يتحرّك أصلا. فهذا المحرّك هو بريء من القوة وليس هو في هيولى أصلا (ش، ت، 1589، 8)
محرّك السماء الأولى
-ليس يمكن أن يكون محرّك السماء الأولى هو المبدأ الأول للموجودات كلّها بل له مبدأ ضرورة، وذلك المبدأ لا محالة أكمل وجودا منه. وإذا محرّك السماء الأولى لا مادّة ولا في مادّة، لزم ضرورة أن يكون عقلا في جوهره فهو يعقل ذاته وذات الشيء الذي هو مبدأ وجوده (ف، عق، 35، 5)
محرّك طبيعي
-كل محرّك طبيعي فهو بالطبع يطلب شيئا ويهرب عن شي ء، فحركته بين طرفين: متروك لا يقصد، ومقصود لا يترك، وليس شيء من الحركات المستديرة بهذه الصفة فإنّ كل نقطة فيها مطلوبة ومهروب عنها، فلا شيء من الحركات المستديرة بطبيعي. فإذن الحركة الموجبة للزمان نفسانية إراديّة. فالنفس علّة وجود الزمان (س، ع، 29، 3)