منه ما هو. وبالجملة على كل ما يقال عليه الجوهر بإطلاق (ش، ما، 42، 13) - ما بالذات أيضا صنفان: أحدهما المحمولات التي هي أجزاء جوهر الموضوع، وهذه خاصة هي التي تأتلف منها الحدود. والصنف الثاني أن تكون الموضوعات في جوهر المحمولات، وهذا فليس يأتلف منها حدّ إذ كانت أمورا متأخّرة عن جواهر المحدود (ش، ما، 67، 1)
-"الذي من أجله"يقال على أنحاء. الأوّل في مثل قولنا"الأساس هو من أجل الحائط والحائط هو الذي من أجله الأساس"، فإنّه يدلّ على أنّ الكلّ هو الذي من أجله الجزء.
و الثاني يدلّ على الآلة والذي فيه تستعمل الآلة، فإنّ الذي يطلب بلوغه باستعمال الآلة هو الذي لأجله الآلة، مثل المبضع والفصاد.
و الثالث هو الفعل الذي يؤدّي إلى غاية وغرض، فإنّ الغاية هو الذي لأجله الفعل، مثل التعليم والعلم الحاصل عنه، فإنّ العلم هو الذي لأجله التعليم .... والرابع المقتني، مثل الصحّة والإنسان. فإنّ الإنسان هو الذي لأجله التمست الصحّة، والسرير الذي يعمله النجّار هو الذي لأجل زيد، والمال لأجل مقتني المال. والخامس يدلّ على المستعمل للآلة والخادم، فإنّ المبضع إنّما التمس لأجل الطبيب والمثقب لأجل النجّار، فإنّ النجّار هو الذي لأجله عمل المثقب. والسادس يدلّ على الذي يقتدى به ويجعل مثالا وإماما ودستورا، وهو يسمّى به فيما يعمل ويلتمس رضاه ويتبع أمره، مثل ضرب الحيد لأجل الملك (ف، حر، 129، 6)
-الذي من شيء يقال بنوع واحد من الذي هو مثل ما يقال الشيء من العنصر، يريد (أرسطو) أن كذا من كذا يقال على أنواع كثيرة: أحدها مثل ما يقال إن الشيء من عنصره وهذا هو أول مدلول من وأشهره ... والعنصر الذي يقال إن الشيء منه ربما كان العنصر الأول الذي هو بمنزلة الجنس البعيد، وربما كان العنصر القريب وهو الذي له الصورة الأخيرة في الكون أعني الذي يقبل الصورة الأخيرة (ش، ت، 657، 6)