الفنطاسيا، وهو التخيّل، وهو حضور صور الأشياء المحسوسة مع غيبة طينتها (ك، ر، 167، 10) - (من قوى النفس) قوة تسمّى المصوّرة، أعني القوة التي توجدنا (تجعلنا نجد) صور الأشياء الشخصية، بلا طين، أعني مع غيبة حواملها عن حواسّنا، وهي التي يسمّيها القدماء من حكماء اليونانيين الفنطاسيا، فإنّ الفصل بين الحسّ وبين القوة المصوّرة أنّ الحسّ يوجدنا صور محسوساته محمولة في طينتها، فأمّا هذه القوة فإنها توجدنا الصور الشخصية مجرّدة، بلا حوامل بتخطيطها وجميع كيفياتها وكمّياتها (ك، ر، 295، 6)
-الفهم- يقتضي الإحاطة بالمقصود إليه (ك، ر، 170، 1) - الإدراك لقاء ووصول من المدرك إلى المدرك، ويقال للفهم إدراك أيضا كما يقال إدراك معنى هذا اللفظ أي فهمه وتصوّره (بغ، م 1، 394، 14) - الفهم تصوّر المعنى من لفظ المخاطب (جر، ت، 176، 15)
-برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما. فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة. وقد تبيّن ذلك في العلوم. فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة، زمان ضرورة. لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد."فالفوق"لا يشبه"القبل"كما قيل في هذا القول، ولا"الآن"يشبه"النقطة"، ولا"الكم ذي الوضع"يشبه"الذي لا وضع له". فالذي يجوّز وجود آن ليس بحاضر، أو حاضر ليس قبله ماض فهو يرفع الزمان والآن بوضعه آنا بهذه الصفة. ثم يضع زمانا ليس له مبدأ. فهذا الوضع يبطل نفسه، ولذلك ليس يصحّ أن ينسب وجود القبلية في كل حادث إلى الوهم، لأن الذي يرفع القبلية يرفع المحدث.
و الذي يرفع أن يكون للفوق فوق بعكس هذا لأنه يرفع الفوق المطلق. وإذا ارتفع الفوق المطلق، ارتفع الأسفل المطلق، وإذا ارتفع هذان ارتفع الثقيل والخفيف (ش، ته، 64، 27)
-الفلاسفة يرون أن هاهنا فوقا بالطبع وهو الذي يتحرّك إليه الخفيف، وأسفل بالطبع وهو الذي يتحرّك إليه الثقيل. وإلا كان الثقيل والخفيف بالإضافة والوضع. وترى أن نهاية الجسم الذي هو فوق بالطبع، يعرض له في التخيّل انتهاء، إما إلى خلاء أو ملاء (ش، ته، 67، 4)
-الحسّ تصرّفه فيما هو من عالم الخلق، والعقل تصرّفه فيما هو من عالم الأمر، وما هو فوق الخلق والأمر فهو يحجب عن الحس والعقل وليس حجابه غير انكشافه كالشمس لو انتقبت يسيرا لاستعلنت كثيرا (ف، ف، 15، 14)
-ما فوق الطبيعيات هو لا متحرّك لأنّه ليس