سنّيه (ش، ت، 645، 14) - كون كل واحد من المتكوّنات هو فساد للآخر وفساده هو كون لغيره مما بالقوة إلى الفعل، ولذلك فليس يمكن أن يكون عدم الشيء هو الذي يتحوّل وجودا، ولا هو الشيء الذي يوصف بالكون، أعني الذي نقول فيه أنه يتكوّن، فبقي أن يكون هاهنا شيء حامل للصور المتضادة وهي التي تتعاقب الصور عليها (ش، ته، 76، 11) - إن الفلاسفة لا ينكرون وقوع عدم الشيء عند إفساد المفسد له، لكن لا بأن المفسد له تعلّق فعله بعدمه بما هو عدم، وإنما تعلّق فعله بنقله من الوجود الذي بالفعل إلى الوجود الذي بالقوة فتبعه وقوع العدم وحدوثه فعلى هذه الجهة ينسب العدم إلى الفاعل، وليس يلزم من وقوع العدم أثر فعل الفاعل في الموجود أن يكون الفاعل فاعلا له أولا وبالذات (ش، ته، 95، 14)
-إن غير الموجود يقال على ثلاثة أنحاء. يريد (أرسطو) بالثلاثة الأنحاء: الغير موجود بإطلاق وهو العدم المطلق الذي ليس له وجود ولا توهّم، والثاني العدم الذي في الهيولى وهو عدم الصور، والثالث الموجود بالقوة فإن الموجود بالقوة يقال فيه إنه غير موجود أي غير موجود بالفعل (ش، ت، 1449، 10)
-مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض، في التقدّم والتأخّر إذا كانت مما شأنها أن تكون في زمان. فأما إذا لم تكن في زمان فإن لفظ"كان"وما أشبهه ليس يدل في أمثال هذه القضايا إلا على ربط الخبر بالمخبر، مثل قولنا:"وكان اللّه غفورا رحيما". وكذلك إن كان أحدهما في زمان والآخر ليس في زمان مثل قولنا: كان اللّه تعالى ولا عالم، ثم كان اللّه تعالى والعالم. فلذلك لا يصحّ في مثل هذه الموجودات هذه المقايسة التي تمثل بها. وإنما تصحّ المقايسة صحة لا شك فيها إذا ما قسنا عدم العالم مع وجوده، لأن عدمه مما يجب أن يكون في زمان، إن كان العالم وجوده في زمان. فإذا لم يصحّ أن يكون عدم العالم في وقت وجود العالم نفسه، فهو ضرورة قبله.
و العدم يتقدّم عليه والعالم متأخّر عنه، لأن المتقدّم والمتأخّر في الحركة لا يفهمان إلا مع الزمان (ش، ته، 61، 27)
-إذا عدم الشيء ما شأنه أن يوجد فيه في الوقت الذي شأنه أن يوجد فيه يقال إنه عدم قسري (ش، ت، 1117، 6)
-الذي عدم القوة لا قوة له (ش، ت، 1131، 1)
-لا يوجد عدم مطلق كما يوجد وجود مطلق بل عدم مضاف إذ كان العدم عدما لشيء (ش، ت، 801، 13)
-العدم المطلق يلزم الإمكان ضرورة لزوم التكافؤ (ج، ن، 43، 9)