المحقّقين. فليس أنّ في الخارج موجودا هو النوع، مركّبا أو بسيطا، وآخر هو التعيّن. بل الموجود في الخارج واحد هو الفرد، فيفصّله العقل عند ملاحظته إيّاه إلى ماهيّة كليّة مشتركة بينه وبين ما يماثله، وإلى أمر مخصوص به يتميّز عمّا عداه. فزيد مثلا هو الإنسان، وهو الحيوان، وهو الناطق، وهو ما به يتميّز هو عمّا عداه، لا أنّ هناك موجودات متعدّدة متمايزة في الخارج (ط، ت، 186، 2) - واجب الوجود لا يشارك شيئا في الأشياء في أمر ذاتي، جنسا كان أو نوعا. فلا يحتاج إلى ما يميّزه عن المشاركات الجنسية، وهو الفصل أو النوعية، وهو الذي سمّيناه التعيّن (ط، ت، 189، 4)
-جميع التغاير التي تظهر في السماء هي بالجنس بالفعل أي ليس يوجد فيها جنس من التغاير بالقوة بعد أن لم يكن، وإنما الذي يوجد منها بالقوة قبل الفعل هو جزء جزء من تلك التغاير (ش، ت، 1201، 4) - التغاير أربع أجناس: التغيّر في الجوهر وفي الكم والكيف والأين، وكان ليس يلزم فيما وجد له التغيّر في الأين أن يوجد له التغيّر في الجوهر أو في الكم أو في الكيف، فمن البيّن أن الموضوع للتغيّر في الجوهر قد يكون غير الموضوع لسائر التغاير، وبخاصة التغيّر الذي في الأين (ش، ما، 88، 20)
تغيّر
-التغيّر تبدّل الصفات على الموصوف (ص، ر 3، 361، 19) - التغيّر هو في الجوهر والكمّ والكيف والأين، فقوى هذه الأربعة هي القوى التي بها يتحرّك المتحرّك (ج، ن، 46، 1) - التغيّر ... يكون في الجوهر، ويكون في باقي المقولات (ج، ن، 51، 3) - كل تغيّر ... فهو إمّا في الكم وإمّا في الكيف أو في الأين أو بتابع لأحد هذه (ج، ن، 92، 11) - التغيّر يقال لكل ما يصير به الشيء غيرا من مقوّم أو عرض فهو أعمّ الحوادث كما يصير الحار باردا والبارد حارّا (بغ، م 1، 160، 10) - التغيّر الذي يظنّون (الفلاسفة الطبيعيون) إنه دائم في الموجودات هو في الكميّة لا في الكيفيّة والصورة. والعلم الضروري بالأشياء لا يكون من قبل كميّاتها فقط بل ومن قبل صورها، فإن كانت الصور ثابتة فالعلم بها ثابت (ش، ت، 427، 12) - التغيّر يكون من شيء ساكن إلى شيء ساكن يعني التغيّر المستقيم (ش، ت، 472، 3) - إن ما يوجد له التغيّر الذي في الجوهر يوجد له سائر التغاير (ش، ت، 1032، 8) - إن التغيّر هو من الضدّ إلى الضدّ (ش، ت، 1351، 15) - إذا كان التغيّر من الضدّ إلى الوسط أولا ثم إلى الضدّ الثاني، وكانت الأضداد في جنس واحد ... فإذا باضطرار أن تكون المتوسّطات والأضداد في جنس واحد (ش، ت، 1352، 4) - التغيّر ... الذي يقال أنه يحتاج إلى مغيّر: منه ما هو في الجوهر، ومنه ما هو في الكيف، ومنه ما هو في الكم، ومنه ما هو في الأين (ش، ته، 28، 13) - إن التغيّر بالجملة وأولا صنفان: أحدهما ما يقال فيه إنه يكون كذا وصار كذا وتغيّر كذا