م، 430، 12) - إنّ الموجودات الخارجية، كل واحد منها متميّز عن كل ما عداه ومباين له. وأنّ بينها مشاركات بوجوه، على مراتب متفاوتة في العموم والخصوص (ط، ت، 184، 4)
-الموجودات الضرورية بالحقيقة هي التي هي ضرورية بذاتها ومن غير علّة. ولذلك كان قولنا في رسم الضروري إنه الذي لا يمكن أن يكون بنوع آخر. وينقسم قسمين: أحدهما ما لا يمكن أن يكون بنوع آخر من قبل ذاته وهو هو الضروري المطلق وهو الذي يعبّر عنه قوم في زماننا بواجب الوجود. والنوع الثاني ما هو كذلك من قبل غيره وهذا هو الذي يقال فيه عند قوم إنه واجب وضروري من قبل غيره (ش، ت، 520، 18)
-الموجودات الطبيعية: إما أن يوجد مبدأ جميع ضروب التغاير في واحد منها، أو يوجد بعضها في بعض. مثال ذلك الحيوان فإنه يوجد فيه مبادئ جميع ضروب التغاير الأربعة، أعني النقلة والنمو والاستحالة والكون والفساد (ش، سط، 37، 14)
-الموجودات في الأعيان ... الموجود منها:
إما أن يكون موجودا بذاته وعن ذاته، وإما أن يكون وجوده وجب عن غيره ولم يجب له بذاته. وهذه قسمة عقلية تعتبر في الأذهان في كل موجود ولا يخرج عنها موجود وإن لم تتحقّق المعرفة بتفاصيلها في الموجودات (بغ، م 2، 22، 10)
-إذا تؤمّلت جميع الموجودات التي في العالم وجدت قد رتّبت كلّها على وتيرة واحدة بل بعضها في ذلك أكثر من بعض مثل الجمال في السابح من الحيوان والطائر والنبات (ش، ت، 1713، 3)
-إنه ليس يقال في الموجودات التي ليست خارج النفس إنها موجودة بإطلاق وإنما يقال فيها إنها موجودة في النفس المفكّرة أو النفس الشهوانية. وأما أن يقال إنها موجودة كما يقال في المتحرّكة فلا (ش، ت، 1138، 3)
موجودات كلّية
-الموجودات الكلّية الدائمة الوجود والبقاء لأنّها ابتدأت في الترتيب من أشرفها وأتمّها إلى أدونها وأنقصها (ص، ر 3، 49، 18)
-لما تقرّر أنه لا فرق بين العلم والمعلوم إلّا أن المعلوم في مادة والعلم ليس في مادة وذلك في كتاب النفس، فإذا وجدت موجودات ليست في مادة وجب أن يكون جوهرها علما أو عقلا أو كيف شئت أن تسميها، وصحّ عندهم (الفلاسفة) أن هذه المبادئ مفارقة للمواد من قبل أنها التي أفادت الأجرام السماوية والحركة الدائمة التي لا يلحقها فيها كلال ولا تعب، وأن كل ما يفيد حركة دائمة بهذه الصفة فإنه ليس جسما ولا قوة في جسم، وأن الجسم السماوي إنما استفاد البقاء من قبل المفارقات،