واحد؛ وأما الواحد بالمجاز فهو كل جملة يقال لها واحد كما يقال عشرة واحدة ومائة واحدة وألف واحد (ص، ر 1، 24، 13) - إطلاق اسم الواحد على أشياء كثيرة (مجازا) لاندراجها تحت كلّي واحد، وذلك خمسة:
الأول: الاتحاد بالجنس، كقولك: الإنسان والفرس واحد بالحيوانية. الثاني: اتحاد النوع، كقولك: زيد وعمرو واحد بالإنسانية.
الثالث: الاتحاد بالعرض، كما يقال: الثلج والكافور واحد بالبياض. الرابع: في النسبة كقولك: نسبة الملك إلى المدينة، ونسبة النفس إلى البدن، واحدة. الخامس: في الموضوع، كقولك في السكر: إنّه أبيض وحلو، فنقول:
الأبيض والحلو واحد، أي موضوعهما واحد (غ، م، 184، 13)
- (التي حدّها) الواحد بالمساواة هي التي نسبتها واحد، كالأشياء الطبّية المنسوبة جميعا إلى الطّب (ك، ر، 159، 14) - أما الواحد بالمساواة فهو بمناسبة ما، مثل أنّ حال السفن عند الربّان وحال المدينة عند الملك واحدة، فإنّ هاتين حالتان متّفقتان، وليس وحدتهما بالعرض، بل وحدة ما يتّحد بهما بالعرض، أعني وحدة السفينة والمدينة بهما هي وحدة بالعرض (س، شأ، 102، 7) - كل ما كان واحدا بالنسبة فهو واحد بالجنس، وليس ينعكس هذا حتى يكون كل ما هو واحد بالجنس هو واحد بالمساواة وإنما كان ذلك كذلك لأن المساواة جنس ما (ش، ت، 550، 16)
واحد بالمعنى الكلّي
-إن الواحد يقال على الأنحاء التي ... ترجع إلى معنيين: أحدهما الواحد بالعدد، والثاني الواحد بالمعنى الكلّي، والواحد بالمعنى الكلّي كما قيل ينقسم إلى الواحد بالنوع والواحد بالجنس ... وكذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أولا ثم ثانيا وعلى التشبيه على الملتحم ثم على المرتكز ثم على المرتبط، وقد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما مثل زيد وعمرو، وقد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية ولا بالعموم. وهذا هو الواحد الذي هو مبدأ العدد. وقد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة والحد، وهذا هو الانقسام الذي يخصّ المركّبات. وهذا أحرى ما قيل عليه الواحد بالعدد (ش، ما، 113، 9) - الواحد بالمعنى الكلّي إذا أنزل أنه إنما يدل على عرض مشترك للمقولات العشر فلا تخلو دلالته على ذلك العرض الموجود في واحد واحد منها أن تكون دلالته تواطئوا ودلالة الاسم المشكّك، أعني الذي يقال بتقديم وتأخير أو دلالة اشتراك محض (ش، ما، 116، 1)
-من الواحد ما هو غير حقيقي، وهو: إمّا بحسب شركة في محمول، فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى مشاكلة، وما بحسب الجنس مجانسة، وما بحسب الوضع مطابقة، وما بحسب الكيف مشابهة، وما بحسب الكم مساواة، وما بحسب الإضافة يسمّى واحدا بالنسبة، كما يقال نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة. وإمّا في الموضوع كما يقال: الحلو والأصفر واحد، أي موضوعهما