من العبارة عن الصورة المجرّدة المتقرّرة في علمه، المفردة في عقله، المتبرّئة عن الأشكال، المعرّاة عن الأجسام والمثال (غ، ع، 30، 12) - النطق أشرف الأحوال، وأجل الأوصاف، وهو أصل الكلام والقول، وماهيّته تصوّر النفس صور المعلومات، وقدرة النفس على الاستماع لغيرها مما يسنح في العقل بأيّ لغة كانت، وأي عبارة اتّفقت (غ، ع، 33، 10) - الإنسان بالنطق يلتذّ في وجوده من بدايته، ويرتقي إلى غايته، فإنّ بدايته القوة النامية والمصوّرة التي هي قوة من قوى النفس النباتية، وغايته القوة الملكية التي هي من جنود الروح القدس (غ، ع، 35، 4) - إنّ الإنسان ما يتميّز من الحيوانات إلّا بالنطق، ولا يتشبّه بالملائكة إلّا بالنطق (غ، ع، 36، 4) - إنّ شرف الإنسان بالنطق، وتلفه أيضا بالنطق (غ، ع، 40، 9) - إنّ النطق وإن كبر أمره، وعظم قدره، وارتفع شأنه، ولاح برهانه، واستوى بنيانه، وعلت أركانه، فهو صفة النفس الإنسانية، ووصف العقل البشري، إذ ليس هو إلّا عبارة النفس الإنسانية (غ، ع، 42، 4) - العقل أشرف من النفس، والنطق صفة النفس، والنفس جوهرة، والعقل في الجوهرية أشرف من النفس (غ، ع، 45، 13) - النطق من العقل، والحياة الإنسانية من النفس (غ، ع، 47، 8) - النطق يحتاج إلى مخرج ومؤدّ ليصير كلاما، والكلام يحتاج إلى عبارة ونظم ولفظ ليصير قولا، والقول يحتاج إلى حركة وآلة وقطع صوت ليصير حديثا، والحديث يحتاج إلى قلب ذكي، وسمع فهيم، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا (غ، ع، 54، 4)
-إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا. والنطق فعل من أفعال النفس الإنسانية. وهذا الفعل نوعان فكري ولفظي. فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس، والنطق الفكري أمر روحاني معقول (ص، ر 1، 310، 21) - أما النطق الفكري الذي هو أمر روحاني معقول فهو تصوّر النفس معاني الأشياء في ذاتها ورؤيتها لرسوم المحسوسات في جوهرها وتمييزها لها في فكرتها، وبهذا النطق يحدّ الإنسان فيقال إنّه حي ناطق مائت (ص، ر 1، 311، 2)
-كلام الآدميين، فيقال للعبارة المحصّلة المنظومة الصادرة عن الفكر النطقي، والحدس العقلي، قبل إلقاء القول عليه، كلام. فما دام المعنى مخفيّا مستورا في حجر الفكر يسمّى نطقا. فإذا صدر عن الفكر، ودنا إلى القول يسمّى كلاما (غ، ع، 54، 3)
-إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا. والنطق فعل من أفعال النفس الإنسانية. وهذا الفعل نوعان فكري ولفظي. فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس، والنطق الفكري أمر روحاني معقول (ص، ر 1، 310، 21) - إنّ النطق اللفظي إنّما هو أصوات مسموعة لها هجاء، وهي تظهر من اللسان الذي هو عضو من الجسد وتمرّ إلى المسامع من الآذان التي