المخارج. وأيضا كما تدلّ الكلمات على المعاني العقليّة كذلك تدلّ أعيان الموجودات على موجدها وأسمائه وصفاته وجميع كمالاته الثابتة له بحسب ذاته ومراتبه. وأيضا كلّ منها موجود بكلمة كن فأطلق الكلمة عليها إطلاق اسم السبب على المسبّب (جر، ت، 264، 11)
-أما نفس السماء، فهي: إما صاحب إرادة جزئية. أو صاحب إرادة كلّية متعلّق بها، لينال ضربا من الاستكمال، إن كان، وفيه سرّ (س، أ 2، 137، 3) - إنّ من القوى السارية في الأجسام الفعّالة فيها ما يفعل أفعالها ويحرّك على نهج واحد إلى جهة واحدة من غير شعور ولا معرفة وهي الطبيعة. ومنها ما يحرّك إلى جهات مختلفة من غير رويّة ولا معرفة ولا شعور أيضا وهي النفس النباتية. ومنها ما يحرّك إلى جهات مختلفة وعلى أنحاء متفنّنة مع شعور ومعرفة ورويّة وهي النفس الحيوانية، ولبعض هذه الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل الفكرة والبحث وهي النفس الناطقة الإنسانية. ومنها ما يفعل ويحرّك على سنن واحد بإرادة متّجهة على سنّة واحدة لا تتعدّاها مع معرفة ورويّة وتسمّى نفسا سمائية (بغ، م 1، 302، 10)
-إنّ النفس الشهوانية لا يليق بها محبة الرئاسة والقهر والغلبة (ص، ر 3، 269، 15) - أتمّ حالات النفس الشهوانية بأن تكون موجودة أبدا تتناول شهواتها وتتمتّع بلذّاتها التي هي مادة وجود أشخاصها من غير عائق ولا تنغيص (ص، ر 3، 270، 15)
-أمّا النفس العاقلة الإنسانية، المسمّاة عندهم (الفلاسفة) بالناطقة، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر، فنسبت إليه. فلها قوّتان: قوة عالمة وقوة عاملة، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم. فالعاملة: قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان.
و أمّا العالمة: فهي التي تسمّى النظرية، وهي قوة من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة، وهي القضايا الكلّية. التي يسمّيها المتكلّمون"أحوالا"مرة، و"وجوها"أخرى، ويسمّيها الفلاسفة"الكلّيات المجرّدة" (غ، ت، 181، 16) - إنّ النفس العاقلة تقوى على تعقّل ما تشاء من الصور العددية والتراكيب غير المتناهية في ذواتها، ومهما ازدادت من ذلك زادت قوّتها، فقوّتها غير متناهية والقوة الغير المتناهية لا تنتصف (بغ، م 1، 358، 12)
-إنّ نفس العالم نفس واحدة كما أنّ جسمه جسم واحد بجميع أفلاكه وكواكبه وأركانه ومولداته (ص، ر 1، 224، 6)
-العاملة (النفس) قوة هي مبدأ تحرك لبدن الإنسان إلى الأفاعيل الجزئية الخاصة بالرويّة على مقتضى آراء تخصّها إصلاحية، ولها اعتبار