فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1029

-التعلّم ليس شيئا سوى الطريق من القوة إلى الفعل، والتعليم ليس شيئا سوى الدلالة على الطريق، والأستاذون هم الأدلّاء وتعليمهم هو الدلالة، والتعلّم هو الطريق والمعلوم هو المطلوب المدلول عليه (ص، ر 1، 225، 7) - تغيّر المعلوم يوجب تغيّر العلم، فإنّ حقيقة ذات العلم تدخل فيه الإضافة إلى المعلوم الخاص، إذ حقيقة العلم المعيّن تعلّقه بذلك المعلوم المعيّن على ما هو عليه، فتعلّقه به على وجه آخر علم آخر بالضرورة، فتعاقبهما يوجب اختلاف حال العالم (غ، ت، 145، 20) - إن المعلوم إنما قيل له مضاف لا أنه مضاف بذاته بل لأن شيئا آخر أضيف إليه وهو العلم (ش، ت، 1345، 15) - المعلوم إمّا أن يكون موجودا أو معدوما (ر، مح، 47، 4) - المعلوم على سبيل الجملة معلوم من وجه مجهول من وجه. والوجهان متغايران، فالوجه المعلوم لا إجمال فيه، والوجه المجهول غير معلوم البتّة، لكن لمّا اجتمعا في شيء واحد ظنّ أنّ العلم الجملي نوع يغاير العلم التفصيلي (ر، مح، 80، 3) - كل معلوم متميّز، وكل متميّز ثابت، فكل معلوم ثابت، فما ليس ثابتا لا يكون معلوما (ر، مح، 80، 20)

-لما تقرّر أنه لا فرق بين العلم والمعلوم إلّا أن المعلوم في مادة والعلم ليس في مادة وذلك في كتاب النفس، فإذا وجدت موجودات ليست في مادة وجب أن يكون جوهرها علما أو عقلا أو كيف شئت أن تسميها، وصحّ عندهم (الفلاسفة) أن هذه المبادئ مفارقة للمواد من قبل أنها التي أفادت الأجرام السماوية والحركة الدائمة التي لا يلحقها فيها كلال ولا تعب، وأن كل ما يفيد حركة دائمة بهذه الصفة فإنه ليس جسما ولا قوة في جسم، وأن الجسم السماوي إنما استفاد البقاء من قبل المفارقات، وصح عندهم أن هذه المبادئ المفارقة وجودها مرتبط بمبدإ أول فيها، ولو لا ذلك لم يكن هاهنا نظام موجود (ش، ته، 116، 3)

-المعلومات التي تسمّى أوائل في العقول إنّما تحصل في نفوس العقلاء باستقراء الأمور المحسوسة شيئا بعد شي ء، وتصفّحها جزءا بعد جزء، وتأمّلها شخصا بعد شخص (ص، ر 1، 351، 21) - قالت الحكماء إنّ الموجودات والمعلومات هنّ التي تحاكي أحوال الموجودات الأولى التي هي علل لها (ص، ر 3، 106، 13) - المعلومات التي يعلمها الإنسان بذهنه ويدلّ عليها بلفظه ويدركها بحسّه ويفهمها من معاني الألفاظ التي يسمعها من غيره: منها ما يدركه في الوجود بحسّه وآلاته بالذات كالمبصرات بالعين والمسموعات بالأذن والملموسات والمشمومات والمذوقات بآلاتها، ومنها ما يدركها بالعرض كالأشكال والأوضاع والمجاورات والمباينات وغير ذلك مما يدرك في المحسوسات (بغ، م 2، 218، 2) - من المعلومات ما يكون وجودها في غاية القوة مثل واجب الوجود ويتلوه العقول المفارقة والجواهر الروحانية، ومنها ما يكون وجودها في غاية الضعف حتى تكون كأنّها مخالطة للعدم مثل الهيولى والزمان والحركة، ومنها ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت