-من البيّن أنه إن كانت الصور الجوهرية هي علّة وجود واحد واحد من الموجودات الطبيعية المشار إليها، أنه ليس واحد من هذه الفصول هو علّة واحد منها، وأنه يجب أن يطلب في كل واحد منها ما علّته الجوهرية التي اقتضت فصلا ما من هذه الفصول (ش، ت، 1042، 6)
-النوع من الصور الخيالية قد يوجد لكثير من الحيوان كالتسديس الذي يوجد للنحل والحياكة التي توجد للعناكب، لكن الفرق بينهما أنها في الإنسان حاصلة عن الفكر والاستنباط، وهي في الحيوان حاصلة عن الطبع، ولذلك لا توجد متصرّفا فيها بل إنما يدرك منها حيوان حيوان صورا ما محدودة، وهي الضرورية في بقائه (ش، ن، 86، 22) - الاستعداد الذي في الصور الخيالية لقبول المعقولات هو العقل الهيولاني الأول، والعقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم، وهو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر، وبهذه الحال تحصل العلوم النظرية (ش، ن، 101، 16)
-الصور الروحانية أصناف: أوّلها صور الأجسام المستديرة، والصنف الثاني العقل الفعّال والعقل المستفاد، والثالث المعقولات الهيولانية، والرابع المعاني الموجودة في قوى النفس، وهي الموجودة في الحسّ المشترك وفي قوة التخيّل وفي قوة الذكر (ج، ر، 49، 14) - الصور الروحانية العامّة إنّما لها نسبة واحدة خاصة، وهي نسبتها إلى الإنسان الذي يعقلها.
و أمّا الصور الروحانية الخاصة فلها نسبتان:
إحداهما خاصة، وهي نسبتها إلى المحسوس، والأخرى عامة، وهي نسبتها إلى الحاسّ المدرك لها. مثال ذلك صورة جبل أحد عند من أحسّه، إذا كان غير مشاهد له. فتلك صورته الروحانية الخاصة، لأنّ نسبتها إلى الجبل خاصة، لأنّا نقول إنها الجبل (ج، ر، 50، 11) - الصور الروحانية منها ما له حال ومنها ما لا حال له. فالذي لا حال له في النفس فهي الصور الروحانية، أمّا إذا حصلت مجرّدة أو كانت من الأنواع الموجودة كثيرا كالإنسان، فإنّه إذا رأى إنسانا وحصلت روحانيته، في النفس لم يكن لتلك الروحانية المرئية، ولا أثّرت في النفس أثرا، فإن خطرت على البال وذكرت، فبالعرض (ج، ر، 60، 18) - أمّا الصور الروحانية فليست متغيّرة، إذ ليست منقسمة. وأمّا النزوعية فليس مانع يمنع من انقسامها، إمّا بذاتها أولا، وإمّا ثانيا. ولذلك يظنّ أنّها صورة الجسم (ج، ر، 83، 5)
-الصور الروحانية الخاصة مع نسبتها العامة هي ... إمّا أن تكون مرّت بالحسّ المشترك أولا، أو تكون استفادتها لا من الحسّ (ج، ر، 84، 15) - المفيد للصور الروحانية الخاصّة الإفادة العامة أربعة أصناف: أشهرها كلّها الحواس، وذلك بيّن بنفسه. والثاني الطبيعة، فإنّ العاطش يجد في نفسه صورة روحانية للماء والجائع للطعام وكذلك سائرها، وما يجري مجرى الطبيعة، كالعاشق للمعشوق، وبالجملة فالمشوق