و حركة الفلك، أعني نفي الأوّلية. وثالثها: أن يقال: الأجسام لا نهاية لها، أو الأبعاد لا نهاية لها، من فوق، ومن تحت وهذا محال.
و رابعها: أن يقال: العلل لا نهاية لها، حتى يكون للشيء علّة، ولعلّته علّة ثم لا ينتهي إلى علّة أولى لا علّة لها. وهذا أيضا محال (غ، م، 193، 4) - إن كان المتناهي يحصر غير المتناهي فليس الذي يحصر غير المتناهي غير متناه إذ الذي يساوي غير المتناهي غير متناه أو كيف شئت أن تسمّي هذا المعنى أعني حصرا أو مساواة أو مطابقة (ش، ت، 40، 7) - لا يوجد ثقل ولا خفة متناهية لغير متناه (ش، سم، 40، 6) - ليس يمكن في غير المتناهي أن يفعل في المتناهي ولا أن ينفعل عن المتناهي (ش، سم، 41، 6) - القوة هي الاستعداد الذي في الشيء والإمكان الذي فيه لأن يوجد بالفعل. وليس هذا المعنى من القوة هو معنى قولنا إن الأشياء هي موجودة بالقوة كما نقول في الحركة إنها غير متناهية بالقوة وفي الزمان، لأن الغير متناهي لا يخرج إلى الفعل بما هو غير متناهي حتى يفارق القوة، بل معنى ذلك أن الفعل فيه مقترن بالقوة أبدا (ش، ما، 102، 6) - إذا كان الموضوع الأول والصورة الأخيرة اللذان هما طرفان متناهيان في محسوس محسوس فما بينهما ضرورة متناه، فإنه من المحال أن تفرض أشياء متناهية من أطرافها وهي غير متناهية من أوساطها إذ كان هذا الوضع يناقض نفسه لأن ما هو غير متناه هو غير متناه من جميع الجهات لا من جهة ما دون جهة (ش، ما، 131، 14) - إنّ إدراكات العقل غير متناهية، وإدراكات الحواس متناهية، لبقاء العقل وفناء الحواس.
و غير المتناهي أقوى من المتناهي (ط، ت، 358، 14)
-إن غير المستحيل فيه قوة على الصدق والمستحيل ليس فيه قوة عليه. مثال ذلك إذا كنت قاعدا فقال إنسان إنك قائم فقد قال كذبا إلا أنه ممكن الصدق لأنه يكون صادقا في وقت آخر، وإذا قال إن القطر مشارك الضلع فقد قال كذبا لا يصدق في وقت من الأوقات (ش، ت، 1142، 9)
-إذا تبيّن أن الغير يقابل الهوهو، والهوهو يقال على أنحاء كثيرة، فبيّن أيضا أن الغير يقال على أنحاء كثيرة، وكذلك إذا كان الشبيه يقال على أنحاء كثيرة فبيّن أن غير المشابه يقال على عدّتها (ش، ت، 1294، 9)
-إنّ التباين والتغاير لا يمكن أن يكون بين الموجودات بالوجود ومن حيث هي موجودة، بل إنّما بما سوى الموجود. وذلك أنّ ما هو غير الشيء فإنّما صار غيره بأن لم يكن موجودا ذلك الشي ء. ففي هذه الموجودات الجزئيّة المحسوسة لا موجودات جزئيّة تباينت بها الموجودات الجزئيّة. فإذا أخذت موجودة على الإطلاق، كانت حينئذ مباينة الموجود للموجود بما هو سوى الموجود، وهو غير موجود أصلا، وما هو غير موجود فليس بشيء (ف، ط، 90، 16)