فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1029

بتوسّط آلات ووجوه مختلفة. فبعضها يفعل ذلك دائما من اختيار ولا معرفة فيكون نفسا نباتية. ولبعضها القدرة على الفعل وتركه وإدراك الملائم والمنافي فيكون نفسا حيوانية. ولبعضها الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل الفكرة والبحث فيكون نفسا إنسانية (س، ن، 100، 17) - النفس كجنس واحد ينقسم بضرب من القسمة إلى ثلاثة أقسام: أحدها النباتية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولّد ويربو ويتغذى ... والثاني النفس الحيوانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرّك بالإرادة. والثالث النفس الإنسانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يفعل الأفعال الكائنة بالاختيار الفكري والاستنباط بالرأي. ومن جهة ما يدرك الأمور الكلية (س، ن، 158، 10) - تسمّى تلك الصورة نفسا نباتية، وهي التي تكون في النجم، وفي الشجر. وهذه النفس (النباتية) لها ثلاثة أفعال: أحدها: التغذية بقوة مغذية. والثاني: التنمية بقوة منميّة. والثالثة:

التوليد بقوة مولّدة (غ، م، 346، 9) - إنّ من القوى السارية في الأجسام الفعّالة فيها ما يفعل أفعالها ويحرّك على نهج واحد إلى جهة واحدة من غير شعور ولا معرفة وهي الطبيعة. ومنها ما يحرّك إلى جهات مختلفة من غير رويّة ولا معرفة ولا شعور أيضا وهي النفس النباتية. ومنها ما يحرّك إلى جهات مختلفة وعلى أنحاء متفنّنة مع شعور ومعرفة ورويّة وهي النفس الحيوانية، ولبعض هذه الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل الفكرة والبحث وهي النفس الناطقة الإنسانية. ومنها ما يفعل ويحرّك على سنن واحد بإرادة متّجهة على سنّة واحدة لا تتعدّاها مع معرفة ورويّة وتسمّى نفسا سمائية (بغ، م 1، 302، 6) - النمو، هو الزيادة بواسطة القوة النامية، وهي التي تزيد في أقطار الجسم، أعني الطول والعرض والعمق، على التناسب الطبيعي، بما تدخل في أجزائه من الغذاء. فهذان الفعلان عامان للنبات والحيوان، وهما لا محالة صادران عن صورة مشتركة لهما، وهي المعبّر عنها بالنفس النباتية (طف، ح، 52، 16) - النفس النباتيّ هو كمال أوّل لجسم طبيعيّ آليّ من جهة ما يتولّد ويزيد ويغتذي والمراد بالكمال ما يكمل به النوع في ذاته ويسمّى كمالا أوّلا كهيئة السيف للحديدة أو في صفاته، ويسمّى كمالا ثانيا كسائر ما يتبع النوع من العوارض مثل القطع للسيف والحركة للجسم والعلم للإنسان (جر، ت، 263، 10)

-إنّ النفس النزوعية تشتاق الشيء الدائم، والشيء من حيث هو دائم. ويسمّى هذا الاشتياق نشاطا وعدم هذا الاشتياق هو الكسل والملل وما شاكل هذه (ج، ر، 100، 18) - النفس النزوعية لا تنزع إلى المتضادّات معا (ش، ته، 313، 15)

-النفس الكلّية كالواحد، والبسيطة كالآحاد والجنسية كالعشرات، والنوعية كالمئات، والأنفس الجزئية الشخصية كالألوف- وهي التي تختصّ بتدبير جزئيات الأجسام والأنفس النوعية مؤيّدة لها. والجنسية مؤيّدة للنوعية والنفوس البسيطة مؤيّدة للجنسية (ص، ر 3، 215، 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت