فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1029

فيكون وجود الحاوي مقارنا لإمكان عدم المحوي ووجود الحاوي مع عدم المحوي هو الخلاء، فيكون الخلاء ممكنا لذاته وقد كان ممتنعا لذاته هذا خلف (ر، ل، 104، 2)

-نعلم يقينا أنه ليس شيء من الحجج أقوى وأنفع وأحكم من شهادات المعارف المختلفة بالشيء الواحد، واجتماع الآراء الكثيرة، إذ العقل، عند الجميع، حجّة. ولأجل إن ذا العقل ربما يخيّل إليه الشيء بعد الشي ء، على خلاف ما هو عليه، من جهة تشابه العلامات المستدلّ بها على حال الشي ء، احتيج إلى اجتماع عقول كثيرة مختلفة. فمهما اجتمعت، فلا حجّة أقوى، ولا يقين أحكم من ذلك (ف، ج، 81، 16)

-إنّ الإنسان مختصّ من بين سائر الحيوانات بقوة درّاكة للمعقولات، تسمّى تارة نفسا ناطقة، وتارة نفسا مطمئنّة، وتارة نفسا قدسية، وتارة روحا روحانية، وتارة روحا أمريّا، وتارة كلمة طيّبة، وتارة كلمة جامعة فاصلة، وتارة سرّا إلهيّا، وتارة نورا مدبّرا، وتارة قلبا حقيقيّا، وتارة لبّا، وتارة نهى، وتارة حجى (س، ف، 195، 11)

حدّ

-إنّ الغرض بالحدّ هو الإحاطة بجوهر المحدود على الحقيقة حتى لا يخرج منه ما هو فيه ولا يدخل فيه ما ليس منه. ولذلك صار لا يحتمل زيادة ولا نقصانا، إذ كان مأخوذا من الجنس والفصول المحدثة للنوع، إلّا ما كان من الزيادات من آثار فصوله المحدثة لنوعه بالكلّ لا بالجزء، كالضحّاك للإنسان وذي الرجلين فيه وأشباه ذلك. ولذلك قيل في الحدّ إنّه لا يحتمل الزيادة والنقصان، وإنّ الزيادة فيه نقصان من المحدود، والنقصان منه زيادة في المحدود (جا، ر، 97، 11) - الحدّ له أجزاء والمحدود قد لا تكون له أجزاء وذلك إذا كان بسيطا، وحينئذ يخترع العقل شيئا يقوم مقام الجنس وشيئا مقام الفصل؛ وأما في المركّب فإن الجنس يناسب المادة والفصل يناسب الصورة (ف، ت، 6، 1) - الحدّ يجب أن يكون لموجود فإن الفصل هو الذي يحقّقه وهو المقوّم لوجوده (ف، ت، 11، 7) - الحدّ يؤلّف من جنس وفصل كما يقال الإنسان حيوان ناطق فيكون الحيوان جنسا والناطق فصلا (ف، ف، 22، 13) - إنّ الحدّ هو قول ما، وقد يعنى به مرسوما، فإنّ الرسم أيضا هو قول ما (ف، حر، 64، 1) -"الحدّ"يعرّف جوهر الشي ء، ويدلّ"قوام"على جوهر الشيء (ف، حر، 101، 3) - الحدّ ليس فيه حكم ولا إثبات شيء لشي ء، ونفي شيء عن شي ء، لكنّه قول دالّ على أمر دلالة مفصّلة، كما أنّ الاسم دالّ عليه دلالة مجملة، مثال ذلك: النقطة، فإنّه سواء قلت شيء ما لا جزء له، أو قلت نقطة من قبل أنّ قولي نقطة ليس فيه حكم، كذلك قولي شيء ما لا جزء له لا حكم فيه (تو، م، 284، 4) - يقال: ما الحدّ؟ الجواب: هو قول دالّ على طبيعة الشيء الموضوع بمنزلة ما هو سواه (تو، م، 316، 6) - الحكماء إنّما يقصدون في التحديد لا التمييز الذاتي فإنّه ربما حصل من جنس عال وفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت