-ليس لعلم من العلوم الجزئية النظر في الموجود بما هو موجود (ش، ت، 299، 2) - إن العلوم الجزئية إنما تنظر في الأعراض التي تعرض لجزء من أجزاء الموجودات أخذت ذلك الجزء كأنه منفصل من الموجود، مثل ما تفعله العلوم التعاليمية فإنها تأخذ الأعداد والأعظام منفصلة من الموجود وتنظر فيها وفي أعراضها الذاتية، وكذلك العلوم الطبيعية إنما تنظر في بعض الموجود وهو الموجود المتحرّك وفي الأعراض الذاتية له بما هو متحرّك وفي الحركة (ش، ت، 299، 6) - العلوم الجزئية اثنتان فقط: العلم الطبيعي وهو الذي ينظر في الموجود المتغيّر وعلم التعاليم وهو الذي ينظر في الكمية مجرّدة عن الهيولى (ش، ما، 29، 17) - ليس من شأن العلوم الجزئية أن تصحّح مبادئها ولا أن تزيل الغلط الواقع فيها (ش، ما، 33، 4)
-إنّ العلوم التي يخوض فيها البشر ويتداولونها في الأمصار تحصيلا وتعليما هي على صنفين:
صنف طبيعي للإنسان يهتدي إليه بفكره، وصنف نقلي يأخذه عمّن وضعه. والأول هي العلوم الحكمية الفلسفية وهي التي يمكن أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره ويهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاتها ومسائلها وأنحاء براهينها ووجود تعليمها حتى يقفه نظره ويحثّه على الصواب من الخطأ فيها من حيث هو إنسان ذو فكر. والثاني هي العلوم النقلية الوضعية وهي كلّها مستندة إلى الخبر عن الواضع الشرعي ولا مجال فيها للعقل إلّا في إلحاق الفروع من مسائلها بالأصول (خ، م، 345، 3)
-الغرض من النبوّة والناموس هو تهذيب النفس الإنسانية وإصلاحها وتخليصها من جهنم عالم الكون والفساد، وإيصالها إلى الجنة ونعيم أهلها في فسحة عالم الأفلاك وسعة السماوات والتنسم من ذلك الروح والريحان المذكور في القرآن. فهذا هو المقصود من العلوم الحكيمة والشريعة النبوية جميعا (ص، ر 3، 49، 7)
-أما علوم الحيل فهي داخلة في باب التعجب ولا مدخل لها في الصنائع النظرية (ش، ته، 286، 3)
-غرض الفلاسفة الحكماء من النظر في العلوم الرياضية وتخريجهم تلامذتهم بها إنّما هو السلوك والتطرّق منها إلى علوم الطبيعيات، وأما غرضهم في النظر في الطبيعيات فهو الصعود منها والترقّي إلى العلوم الإلهية الذي هو أقصى غرض الحكماء والنهاية التي إليها يرتقى بالمعارف الحقيقية (ص، ر 1، 47، 8) - إنّ الغرض الأقصى من النظر في العلوم الرياضية، إنّما هو أن ترتاض أنفس المتعلمين بأن يأخذوا صور المحسوسات من طريق القوى الحسّاسة وتصوّرها في ذاتها بالقوة المفكّرة، حتى إذا غابت المحسوسات عن مشاهدة الحواس لها بقيت تلك الرسوم التي أدّتها القوى الحسّاسة إلى القوة المتخيّلة، والمتخيّلة إلى القوة المفكّرة، والمفكّرة أدّت إلى القوة الحافظة مصوّرة في جوهر النفس، فاستغنت