الصورة (ش، ت، 293، 9)
-كما أن ابتداء كل شيء مصنوع هي ماهيّة الذي هو القياس، كذلك الأمر في جميع المتكوّنات بالطبع هي عن ماهيّته المتقدّمة عليه (ش، ت، 878، 14)
-العاقل هو الذي له ماهيّة مجرّدة لشيء وليس في شرط هذا الشيء أن يكون هو أو آخر بل شيء مطلقا، والشيء المطلق أعمّ من أن يكون هو أو غيره (س، ن، 244، 7)
-الشيء مع الشيء يقال على ثلاثة أوجه: مع الزمان مثل الفيء مع الضوء، ومثل المضافين ... ومثل الأنواع التي كلّها معا تحت جنس واحد (ص، ر 1، 329، 15)
-يمكن في الشيء المعدوم أن يكون إذ كان غير موجود وليس يمكن الّا يكون وهو يكون بعد ... وكذلك الأمر في كل واحد من المقولات من ليس له قوة على شيء منها لا يوجد موصوفا بذلك الشيء الذي ليس هو قوى عليه. مثال ذلك في مقولة"أن يفعل"فإن الذي لا يمكن أن يمشي ليس يوجد في وقت من الأوقات ماشيا (ش، ت، 1134، 8)
-إذا لم يكن شيء معقول فلا يمكن البرهان عليه، لأنّ البرهان لا يكون إلّا من نتائج مقدمات ضرورية مأخوذة من أوائل العقول والأشياء التي هي في أوائل العقول إنّما هي كلّيات أنواع وأجناس ملتقطة من أشخاص جزئية بطريق الحواس (ص، ر 3، 393، 22) - الشيء قد يكون محسوسا، عند ما يشاهد؛ ثم يكون متخيّلا، عند غيبته، بتمثّل صورته في الباطن، كزيد الذي أبصرته، مثلا، إذا غاب عنك فتخيّلته. وقد يكون معقولا عند ما يتصوّر من زيد، مثلا، معنى الإنسان الموجود أيضا لغيره (س، أ 1، 343، 6)
-إنه لا يمكن أن يكون شيء ممكن لا يخرج إلى الفعل أبدا (ش، ت، 1140، 2)
-إنّ كون الشيء من الشي ء، لا بمعنى بعد الشي ء، بل بمعنى أنّ في الثاني أمرا من الأول داخلا في جوهره، يقال على وجهين: أحدهما بمعنى أن يكون الأول إنّما هو ما هو بأنّه بالطبع يتحرّك إلى الاستكمال بالثاني، كالصبي إنّما هو صبي لأنّه في طريق السلوك إلى الرجلية مثلا، فإذا صار رجلا لم يفسد، ولكنه استكمل، لأنّه لم يزل عنه أمر جوهري، ولا أيضا أمر عرضي، إلّا ما يتعلّق بالنقص، وبكونه بالقوة بعد إذا قيس إلى الكمال الأخير.
و الثاني أن يكون الأول ليس في طباعه أن يتحرّك إلى الثاني، وإن كان يلزمه الاستعداد لقبول صورته، لا من جهة ماهيّته، ولكن من جهة حامل ماهيّته ... مثل الماء إنّما يصير هواء بأن تنخلع عن هيولاه صورة المائية، ويحصل لها صورة الهوائية (س، شأ، 329، 16)