الأول سبحانه مع جميع الموجودات (ش، ته، 191، 14) - اتفقوا (الفلاسفة) على أن الفاعل الأول هو بريء عن المادة، وأن هذا الفاعل فعله شرط في وجود الموجودات، وفي وجود أفعالها، وأن هذا الفاعل يتناول فعله هذه الموجودات، بوساطة معقول له هو غير هذه الموجودات، فبعضهم جعله الفلك فقط وبعضهم جعل مع الفلك موجودا آخر بريئا من الهيولى وهو الذي يسمّونه واهب الصور (ش، ته، 292، 28)
-إن الفاعل الأول الذي من قبل الصناعة هو موجود قبل الجزء الفاعل الذي من قبل الطبيعة ... مثل الحرارة التي تتبع حركة البدن فإنها برء ما لأنها تولّد في البدن حرارة ما وتولّد تلك الحرارة هو برء أو يتبعها البرء. وبالجملة فإن الحرارة التي في البدن إما أن تكون جزءا من البرء، وإما أن تكون برءا بالقوة لأنه يتبعها جزء البرء الذي هو بمنزلة الكمال الأخير لها (ش، ت، 877، 5)
-الفاعل بالاختيار لا بدّ وأن يكون عالما بمفعوله، لأنّه يفعله بإرادته (ط، ت، 239، 3)
-الفاعل بالطبع لا يخلّ بفعله وهو يفعل دائما، والفاعل بالإرادة ليس كذلك (ش، ته، 103، 5)
-إنّ الجسم لا فعل له لأنّ الفاعل بالحقيقة هو الذي يقدر على أخذ الفعل وتركه لأنّ ترك الفعل أسهل من أخذه. فلو كان للعرض فعل لكان يقدر على تركه كما يقدر على أخذه (ص، ر 3، 350، 20) - إن ما أخرج غيره من العدم إلى الوجود، أي فعل فيه شيئا لا يقال فيه أنه فاعل بمعنى التشبيه بغيره، بل هو فاعل بالحقيقة لكون حدّ الفاعل منطبقا عليه. وقسمة الفاعل إلى ما يفعل بطبعه وإلى ما يفعل باختياره ليس بقسمة اسم مشترك، وإنما هي قسمة جنس (ش، ته، 102، 16) - الفاعل بالحقيقة عند الفلاسفة الذي في الكائنات الفاسدات ليس يفعل الصورة ولا الهيولى، وإنما يفعل من الهيولى والصورة المركّب منهما جميعا، أعني المركّب من الهيولى والصورة، لأنه لو كان الفاعل يفعل الصورة في الهيولى لكان يفعلها في شيء من لا شي ء، وهذا كله ليس رأيا للفلاسفة (ش، ته، 143، 7)
-الفاعل بالذات هو أن يكون لذاته مبدأ لذلك الفعل والفاعل بالعرض هو أن لا يكون كذلك (ر، م، 543، 18)
-الفاعل البسيط هو الشيء الأحديّ الذات وأحق العلل بذلك هو المبدأ الأول، والمركّب منه ما تكون مؤثّريته لاجتماع عدّة أمور إمّا متّفقة النوع كعدّة يحركون السفينة أو مختلفة النوع كالجوع الكائن من القوة الجاذبة والحسّاسة (ر، م، 545، 20)