حيواني، وهي القوة الغضبية. والمدركة إما ظاهرة كالحواس الخمس، وإما باطنة كالمتصوّرة والمتخيّلة والمتوهّمة والمتذكّرة.
و القوة المحرّكة لا تحرّك إلّا عند إشارة جازمة من القوة الوهمية باستخدام المتخيّلة (س، ف، 159، 21) - القوى الحيوانية تنقسم عندهم (الفلاسفة) إلى قسمين: محرّكة ومدركة. والمدركة قسمان:
ظاهرة وباطنة (غ، ت، 179، 7) - أما مبدأ الأول، وهي القوى المدركة أو المعيّنة على الإدراك، فقالوا (الفلاسفة) إنّها عشرة:
خمس منها في ظاهر البدن، وهي الحواس الظاهرة، ولظهورها واشتهارها لا حاجة إلى تفصيلها، وخمس منها في الدماغ، وهي الحواس الباطنة (ط، ت، 320، 4)
-أما القوى التي هي مع نطق فليس يلزم إذا دنت من مفعولاتها أن تفعل ولا بد لأن كل واحدة من تلك إنما تفعل أحد الضدين، وأما التي مع نطق فإن لها أن تفعل الضدين من قبل أن العلم هو علم بالضدين (ش، ت، 1152، 16)
-إنّ القوى المنفعلة، إمّا أن تكون هيولانية أو حيوانية، والإنسان أجلّ من أن ينسب إليها، فأمّا قوّة التعلّم فهي قوّة منفعلة على وجه آخر (ج، ر، 100، 12) - إن القوى المنفعلة والقوى الفاعلة والأفعال الصادرة عنها يظهر من أمرها أنها إذا رفعت بقيت الهيولى (ش، ت، 774، 2)
-القوى النجومية ليست هي الفاعل بجملتها بل هناك قوى أخرى فاعلة معها في الجزء المادي مثل قوة التوليد للأب والنوع التي في النطفة، وقوى الخاصة التي تميّز بها صنف صنف من النوع وغير ذلك (خ، م، 434، 6) - القوى النجومية إذا حصل كمالها وحصل العلم فيها إنّما هي فاعل واحد من جملة الأسباب الفاعلة للكائن (خ، م، 434، 8)
-جميع القوى التي تكون مع نطق فهي تفعل الضدين ... وهذه القوى التي لها نطق فليس تفعل أحد الضدين فقط كالحال في القوى التي لا نطق لها، فإن الحار إنما يفعل تسخينا فقط وليس يفعل الضد الآخر الذي هو التبريد، وأما القوى النطقية فإنها تفعل الضدين معا مثل صناعة الطب فإن في قوتها أن تفعل الصحة والمرض ... والعلّة في ذلك أن هذه القوى تفعل عن علم والعلم هو للضدين عن تصوّر واحد، والحدّ لأحد الضدين إنما يفهم بالإضافة إلى الضد الآخر لكن ليس لهما ذلك على وتيرة واحدة (ش، ت، 1119، 1)
-إنّ من قوى النفس القوتين العظيمتين المتباعدتين: الحسّية والعقلية، وإنّ قواها المتوسّطة بين الحسّ والعقل موجودة جميعا في الإنسان، الذي هو الجرم الحي النامي (ك، ر، 294، 5) - إن بعض قوى النفس وجودها إنما هو مع المادة بمنزلة القوة الغاذية والقوة الحسّاسة والقوة المتخيّلة والقوة الشهوانية (ش، ت،