فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1029

أصوات مسموعة لأن في استماعها واستفهامها كلفة على النفوس من تعليم اللغات وتقويم اللسان والإفصاح والبيان (ص، ر 1، 319، 17) - الأقاويل نوعان: فمنها ما يقع فيه الصدق والكذب، ومنها ما لا يقع فيه لا الصدق ولا الكذب. وهذه أربعة أنواع: الأمر والسؤال والنداء والتمني. والذي يقع الصدق والكذب فيه يسمّى الإخبار. والإخبار نوعان: إما إيجاب صفة لموصوف، وإما سلبها عنه كقولك النار حارة وليست بحارة (ص، ر 1، 332، 3) - أصناف الأقاويل كثيرة: فيها برهانية، وغير برهانية، والغير برهانية لما كانت تأتّى بغير صناعة، ظنّ بالأقاويل البرهانية أنها تتأتّى بغير صناعة وذلك غلط كبير. ولذلك ما كان من مواد الصنائع البرهانية ليس يمكن فيها قول غير القول الصناعي، لم يمكن فيها قول إلا لصاحب الصناعة كالحال في صنائع الهندسة (ش، ته، 241، 8)

-فالبرهانية هي الأقاويل التي شأنها أن تفيد العلم اليقين في المطلوب الذي نلتمس معرفته، سواء استعملها الإنسان فيما بينه وبين نفسه في استنباط ذلك المطلوب، أو خاطب بها غيره، أو خاطبه بها غيره في تصحيح ذلك المطلوب:

فإنها في أحوالها كلّها شأنها أن تفيد العلم اليقين، وهو العلم الذي لم يمكن أصلا أن يكون خلافه، ولا يمكن أن يرجع الإنسان عنه، ولا أن يعتقد فيه أنه يمكن أن يرجع عنه، ولا تقع عليه فيه شبهة تغلطه ولا مغالطة تزيله عنه، ولا ارتياب ولا تهمة له بوجه ولا سبب (ف، ح، 64، 2) - الأقاويل البرهانية إنما تتميّز من الأقاويل الغير برهانية إذا اعتبرت بجنس الصناعة الذي فيه النظر، فما كان منها داخلا في حدّ الجنس أو الجنس داخلا في حدّه كان قولا برهانيا، وما لم يظهر فيه ذلك كان قولا غير برهاني (ش، ته، 231، 13)

-لا يمكن أن يكون لجميع الأقاويل الجازمة برهان بل يجب ضرورة أن يكون البرهان من بعضها على بعض أو على واحد منها أقل ذلك، فإن حدّ البرهان إنما يكون من الأوائل المعروفة بنفسها ... من أنه قياس يأتلف من مقدّمات يقينية (ش، ت، 196، 9)

-الأقاويل الجدلية هي التي شأنها أن تستعمل في أمرين: أحدهما أن يلتمس السائل بالأشياء المشهورة التي يعترف بها جميع الناس غلبة المجيب في موضع يضمن المجيب حفظه أو نصرته بالأقاويل المشهورة أيضا. ومتى التمس السائل غلبة المجيب في جهات وبأقاويل ليست مشهورة، والتمس المجيب حفظ ما وضعه أو نصرته بالأقاويل التي ليست مشهورة، لم يكن فعلهما ذلك فعلا على طريق الجدل. والثاني في أن يلتمس بها الإنسان إيقاع الظن القوي في رأي قصد تصحيحه إما عند نفسه وإما عند غيره حتى يخيّل أنه يقين من غير أن يكون يقينا (ف، ح، 64، 9)

-الأقاويل الخطبية هي التي شأنها أن يلتمس بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت