-الخارق للمعتاد إذا كان خارقا في المعرفة بوضع الشرائع دلّ على أن وضعها لم يكن بتعلّم، وإنما كان بوحي من اللّه، وهو المسمّى نبوّة. وأما الخارق الذي هو ليس في نفس وضع الشرائع، مثل انفلاق البحر وغير ذلك، فليس يدلّ دلالة ضرورية على هذه الصفة المسمّاة نبوّة، وإنما تدلّ إذا اقترنت إلى الدلالة الأولى. وأما إذا أتت مفردة فليست تدلّ على ذلك (ش، م، 216، 16)
-إنّ اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معان ثلاثة مرتّبة بالعموم والخصوص والأخصّ. فالعام ذات الشي ء، والخاصّ مقوّم الذات، والأخصّ للمقوّم الذي هو مبدأ التحريك والتسكين (ر، م، 523، 14) - الخاصّ وهو كلّ لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد؛ المراد بالمعنى ما وضع له اللفظ عينا كان أو عرضا وبالانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى، وإنّما قيّده بالانفراد لتميّز عن المشترك (جر، ت، 100، 18)
-الجنس والصورة والشخص والفصل جوهرية؛ والخاصّة والعرض العام عرضية: إمّا كلّا وإمّا جزءا، وإمّا مجتمعا وإما مفترقا (ك، ر، 126، 12) - الخاصّة هي المقولة على نوع واحد وعلى كل واحد من أشخاصه، منبئة عن إنّية الشي ء، وليس بجزء لما أنبأت عن إنّيته، فهي كثير لأنها موجودة في أشخاص كثيرة، ولأنّها حركة والحركة متجزّئة؛ فالوحدة أيضا فيها ليست بحقيقية؛ فهي إذن بنوع عرضي؛ والعارض للشيء من غيره، فالعرض أثر في المعروض فيه، والأثر من المضاف، فالأثر من مؤثّر، فالوحدة في الخاصّة أثر من مؤثّر أيضا (ك، ر، 130، 3) - الفصل والخاصة والعرض فهي ألفاظ دالّة على الصفات التي يوصف بها الأجناس والأنواع والأشخاص (ص، ر، 1، 314، 11) - إن قيل ما الخاصة؟ فيقال صفة مخصوصة لما دون غيره بطيئة الزوال (ص، ر 3، 361، 7)
-وجود الذات شي ء، وعدم الذات شي ء، ومفهوم"كان"شيء موجود غير المعنيين، وقد وضع هذا المعنى للخالق ممتدّا لا عن بداية، وجوّز فيه أن يخلق قبل أي خلق توهّم فيه خلقا (س، شأ، 380، 5) - (خالق) ، (و فاعل) ، (و بارئ) ، وسائر صفات الفعل، فمعناه أن وجوده (اللّه) وجود شريف، يفيض عنه وجود الكل فيضانا لازما، وأنّ وجود غيره حاصل منه وتابع لوجوده، كما يتبع النور الشمس والإسخان النار، ولا تشبه نسبة العالم إليه نسبة النور إلى الشمس إلّا في كونه معلولا فقط وإلّا فليس هو كذلك، فإنّ الشمس لا تشعر بفيضان النور عنها، ولا النار بفيضان الإسخان، فهو طبع محض؛ بل الأول عالم بذاته وأنّ ذاته مبدأ لوجود غيره، ففيضان ما