-إنما يصار من مبادئ التعليم إلى علم مبادئ الوجود، وذلك أن مبادئ التعليم في كل جنس من أجناس الأمور الطبيعية هي أشياء متأخّرة عن مبادئ وجودها، فإن مبادئ الوجود في هذا الجنس هي أسباب وجود مبادئ التعليم. وإنما يرتقى إلى علم مبادئ كل جنس أو نوع من أشياء كائنة عن تلك المبادئ (ف، س، 11، 19) - مبادئ الوجود لا تتعيّن في التقدّم والتأخّر (غ، ت، 64، 9) - مبادئ الوجود فيّاضة بما هو صادر منها، لا منع عندها ولا بخل، وإنّما التقصير من القوابل (غ، ت، 172، 10)
-سمّى (أرسطو) المبادئ التي تجانس النفس"المبادئ والقوى النفسانيّة" (ف، ط، 113، 4)
-الملاصق والمباين يخفيان لتوقيفهما الإدراك عندهما لأنهما أقرب إلى المدرك (ف، ف، 19، 6) - ليس كل مباين هو الضدّ، ولا كل ما لم يمكن أن يكون هو الشيء هو الضدّ. لكن كل ما كان مع ذلك معاندا، شأنه أن يبطل كل واحد منهما الآخر ويفسده إذا اجتمعا، ويكون شأن كل واحد منهما أنه أن يوجد حيث الآخر موجود يعدم الآخر، ويعدم من حيث هو موجود فيه لوجود الآخر في الشيء الذي كان فيه الأول.
و ذلك عام في كل شيء يمكن أن يكون له ضدّ (ف، أ، 27، 5)
-المبدأ يقال لكل ما يكون قد استتم له وجود في نفسه: إما عن ذاته، وإما عن غيره، ثم يحصل عنه وجود شيء آخر ويتقوّم به (س، ن، 211، 12) - المبدأ يقال في التعارف اللغوي باشتراك الاسم على سبعة أنحاء. فيقال مبدأ لطرف المقدار ونهايته كالنقطة للخط. ويقال لفصل الزمان الذي يسمّى بالآن فإنّه نهاية ما قبله وبداية ما بعده. ويقال لما عنه الشيء وهو الفاعل كالنار للإحراق والنجّار للسرير. ويقال على ما منه وفيه الشيء كالخشب لذلك. ويقال على ما به الشيء كالنارية في المحترق وكصورة السريرة في السرير. ويقال على ما لأجله الشيء وهو الغاية كالتدفّؤ للإسخان أو كالجلوس على السرير للسرير. ويقال على ما يكون الشيء بعده وهو الاستعداد والعدم كبياض الكاغذ وصقاله للكتابة (بغ، م 1، 8، 3) - لما كنا نجد التكوّن ليس يمرّ من أعلاه إلى غير نهاية إذ نجده مثلا ينتهي في الأجسام البسيطة إلى النار، وجب ضرورة أن يكون لتكوّن الأسطقسّات واحد من آخر مبدأ أول لا يتكوّن من شي ء. وذلك أنه لو لم يكن هناك مبدأ أول لم يكن هنالك انقضاء، وذلك أن المبدأ إنما يفهم لمنقض والمنقضي هو ضرورة مبتدئ، لأن ما لا يبتدي لا ينقضي، لكن هنالك انقضاء، فهاهنا إذا مبدأ أول (ش، ت، 30، 2) - الشيء الذي منه ابتداء التغيير وهو المسمّى مبدأ يقال على وجوه كثيرة. فبعضها تقال على الشيء الذي منه ابتدأت الحركة في المكان في الطول، ومثل ما يقال إن ابتداء حركة النموّ يكون أوّلا من العظم في الطّول ثم في العرض