فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1029

-ما هو موجود بالفعل ضربان: ضرب غير ممكن أن لا يكون بالفعل ولا في وقت من الأوقات أصلا- فهو دائما بالفعل- ومنه ما قد كان لا بالفعل، وهو الآن بالفعل، وقد كان قبل أن يكون بالفعل وقد كان موجودا بالقوّة (ف، حر، 119، 10) - المنفعل الذي بالقوة دائما هو الهيولى المستحيل المتبدّل الأحوال بالصورة التي يعطيها الوجود بالفعل، والموجود بالفعل دائما من غير أن يشوبه شيء من القوة هو الذات الأبدية الوجود الذي هو سبب كل موجود بالقوة (تو، م، 286، 4) - إنما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل وهو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم، والعدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن، ولا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم والوجود بالفعل وهو الموجود في طريق الكون وهو المتكوّن (ش، ت، 27، 2) - قولنا ما لا نهاية وموجود بالفعل يظهر عند التأمل أنهما متناقضان، لأنه من جهة ما هو بالفعل فقد وجدت جميع أجزائه معا فهو تام وكلّ ومتناه (ش، سط، 51، 11) - أما الموجود بالفعل فهو ما ليس بموجود بالقوة، وأصنافه معادة لأصناف ما بالقوة، وكلاهما معاد لأصناف المقولات والقوة بجهة ما عدم، لكنها من أصناف الأعدام التي شأن المعدوم فيها أن يوجد فيما يستقبل (ش، ما، 52، 6)

-معنى قولنا"موجود بالقوّة"أنّه مسدّد ومعدّ لأن يحصل بالفعل. وما هو مسدّد ومعدّ لأن يحصل بالفعل منه ما هو مسدّد ومعدّ لأن يحصل بالفعل فقط من غير أن يكون تسديده واستعداده لذلك استعدادا لأن لا يحصل بالفعل أو لأن يحصل بالفعل ولأن لا يحصل بالفعل، بل يكون استعداده استعدادا مسدّدا نحن الفعل فقط، ومنه ما هو مسدّد ومستعدّ لأن يحصل بالفعل أو لا يحصل (ف، حر، 119، 13) - ما هو موجود بالقوّة لم تجر عادة الجمهور فيه أن يسمّوه موجودا بل يسمّوه غير موجود ما داموا يعبّرون عنه بلفظ الموجود. وإنّما يسمّون بلفظ الموجود ما كانت ماهيّته التي بالفعل صادقة- ولا يسمّون ما كانت ماهيّته صادقة وماهيّته بعد بالقوّة موجودا- فإنّ هذا هو الأسبق إلى نفوسهم من لفظ الموجود (ف، حر، 120، 8) - سمّوا (الفلاسفة) الشيء الذي وجوده في حدّ الإمكان موجودا بالقوة، وسمّوا إمكان قبول الشيء وانفعاله قوة انفعالية، ثم سمّوا تمام هذه القوة فعلا وإن لم يكن فعلا، بل انفعالا، مثل تحرّك أو تشكّل أو غير ذلك (س، شأ، 171، 16) - كلّ موجود بالقوّة من وجه، فهو ناقص من ذلك الوجه. وطلبه أن يزول عنه ما بالقوة إلى الفعل (غ، م، 282، 5) - إن غير الموجود يقال على ثلاثة أنحاء. يريد (أرسطو) بالثلاثة الأنحاء: الغير موجود بإطلاق وهو العدم المطلق الذي ليس له وجود ولا توهّم، والثاني العدم الذي في الهيولى وهو عدم الصور، والثالث الموجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت