في العلل الفاعلة فكالطبيب والصناعة فإن كليهما علّة البرء والصحة لكن الصناعة علّة بعيدة والطبيب علة قريبة، وأما في العلل التي على طريق الصورة فالضعف والعدد اللذان كلاهما صورة النغمة التي تسمّى الذي بالكل وهي التي على نسبة الاثنين إلى الواحد، لكن العدد صورة بعيدة والضعف لها صورة قريبة (ش، ت، 492، 9)
-لما بيّن (أرسطو) أنه يمكن أن يقال أن علل المقولات هي واحدة بطريق التناسب، يريد أن يبيّن أيضا أن الجوهر بوجه ما هو علّة لجميعها، وذلك أن الهيولى التي في الجوهر هي الهيولى لجميع هيولى المقولات وهي سببها، وكذلك الأضداد التي في الجوهر هي السبب في سائر الأضداد الموجودة في سائر المقولات (ش، ت، 1532، 2)
-علل الموجودات بأسرها متناهية وفي كل طبقة منها مبدأ أول، ولها بأسرها في طبقاتها مبدأ واحد واجب الوجود بذاته لا شريك له في ذلك (بغ، م 2، 116، 23)
علل الهويّات
-أوائل الهويات وعللها ليست متفقة (ش، ت، 254، 1)
-العلم ما وضع لشيء وهو العلم القصدي أو غلّب وهو العلم الاتّفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللّام لشيء بعينه خارجا أو ذهنا ولم يتناول الشبيه (جر، ت، 162، 11)
-حدّ العلم بما يراد لغيره أنّه العلم بما لا يتمّ ذلك الغير إلّا به، إذ كان ذلك الغير مقصودا إليه مراد التمام (جا، ر، 106، 9) - العلم- وجدان الأشياء بحقائقها (ك، ر، 169، 1) - العلم ينقسم إلى تصوّر مطلق- كما يتصوّر الشمس والقمر والعقل والنفس، وإلى تصوّر مع تصديق- كما يتحقّق كون السماوات كالأكر بعضها في بعض، ويعلم أنّ العالم محدث. فمن التصوّر ما لا يتمّ إلّا بتصوّر يتقدّمه- كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول والعرض والعمق. وليس- إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه- يلزم ذلك في كل تصوّر، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف ولا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه- كالوجوب والوجود والإمكان، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن. ومتى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها (ف، ع، 2، 4) - إنّ العلم حق، ولكن الإصابة بعيدة، وما كل صواب معروفا، ولا كل محال موصوفا، وإنّما كان العلم حقّا، والاجتهاد في طلبه مبلغا، والقياس فيه صوابا، والسعي دونه محمودا، لامتثال هذا العالم السفلي، بذلك العالم العلوي، واتّصال هذه الأجسام القابلة، بتلك الأجرام الفاعلة، واستحالة هذه الصور بحركات تلك المتحرّكات المتشاكلة بالوحدة