فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1029

التوصّل إليها ولا البرهان عليها لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا، ونحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا وبينها فلا يتأتّى لنا برهان عليها (خ، م، 430، 20)

-علم ما الشيء إمّا غير تام، وهو أن يعلم بأحد أجزاء حدّه التامة- وهذا أصناف، وتلخيص أصنافه في غير هذا الموضع- وإمّا تام وذلك أن يعلم بما يدلّ عليه حدّه (ج، ن، 31، 1)

-لنا علمان: أحدهما علم محض، كعلمنا بالأشياء الأوائل بلا روية ولا فكر، كما نعلم أنّ عدد كل زوج أو فرد، فإنّه لا يمكن أن يكون الشيء الواحد في حالين مختلفين، كالإنسان لا يمكن أن يكون قائما قاعدا معا، وكعلمنا أنّ كل متحرّك من ذاته دائم الحركة، وكقولنا كل دائم الحركة بجوهره دائم الحياة. ولنا علم فكري مثل علم القياس الذي يستنبط منه الشيء من شيء آخر، كقولنا: الإنسان حي والجوهر حي، فالإنسان إذا جوهر (تو، م، 331، 7)

-العلم المخلوق فينا إنما هو أبدا شيء تابع لطبيعة الموجود (ش، ته، 296، 19)

-أمّا العلم المدني فإنه يفحص عن أصناف الأفعال والسنن الإرادية وعن الملكات والأخلاق والسجايا والشيم التي عنها تكون تلك الأفعال والسنن، وعن الغايات التي لأجلها تفعل، وكيف ينبغي أن تكون موجودة في الإنسان، وكيف الوجه في ترتيبها فيه على النحو الذي ينبغي أن يكون وجودها فيه، والوجه في حفظها عليه. ويميّز بين الغايات التي لأجلها تفعل الأفعال وتستعمل السنن.

و يبيّن أن منها ما هي في الحقيقة سعادة وأن منها ما هي مظنون أنها سعادة من غير أن تكون كذلك (ف، ح، 102، 4) - ما تحتوي عليه المقولات بعضها كائن موجود عن إرادة الإنسان وبعضها كائن لا عن إرادة الإنسان. فما كان منها كائنا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم المدنيّ، وما كان منها لا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم الطبيعي (ف، حر، 67، 18) - العلم المدني وهو علم الأشياء التي بها أهل المدن بالاجتماع المدني ينال السعادة كل واحد بمقدار ما له أعدّ بالفطرة، ويبيّن له أن الاجتماع المدني والجملة التي يحصل من اجتماع المدنيين في المدن شبيهة باجتماع الأجسام في جملة العالم، ويتبيّن له في جملة ما تشتمل عليه المدنية والأمة نظائر ما يشتمل عليه جملة العالم (ف، س، 16، 4) - العلم المدنيّ يفحص أوّلا عن السعادة (ف، م، 52، 10) - العلم المدنيّ الذي هو جزء من الفلسفة يقتصر فيما يفحص عنه من الأفعال والسير والملكات الإراديّة وسائر ما يفحص عنه على الكلّيّات وإعطاء رسومها، ويعرّف أيضا الرسوم في تقديرها في الجزئيّات كيف وبأيّ شيء وبكم شيء ينبغي أن تقدّر، ويتركها غير مقدّرة بالفعل، لأنّ التقدير بالفعل لقوّة أخرى غير الفلسفة، وعسى أن تكون الأحوال والعوارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت