كل لا جميع. وهذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل والمقدار، وإذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل وطبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان (ش، ت، 670، 12) - الذي يقال عليه جميع بالحقيقة هو الذي يدل منه لفظ جميع على الذي يدل مجموع مثل ما نقول على العدد إنه مجموع آحاد كذا (ش، ت، 671، 17) - الكل والجميع هو الذي لا يوجد شيء خارج عنه (ش، سم، 25، 14)
-لما كان الجميل صنفين: صنف هو علم فقط، وصنف هو علم وعمل، صارت صناعة الفلسفة صنفين: صنف به يحصل معرفة الموجودات التي ليس للإنسان فعلها وهذه تسمّى النظرية، والثاني به تحصل معرفة الأشياء التي شأنها أن تفعل، والقوة على فعل الجميل منها وهذه تسمّى الفلسفة العملية، والفلسفة المدنية (ف، تن، 20، 9)
-إنّ جهنم هي عالم الكون والفساد الذي هي دون فلك القمر، وإنّ الجنّة هي عالم الأرواح وسعة السماوات (ص، ر 3، 78، 19)
-الجوهري لا يخلو من أن يكون جامعا أو مفرّقا؛ أما الجامع فالواقع على أشياء كثيرة يعطي كل واحد منها حدّه واسمه، فهو يجمعها بذلك؛ والواقع على أشياء كثيرة بأن يعطى كلّ واحد منها اسمه وحدّه: إمّا أن يقع على أشخاص كالإنسان الواقع على كل واحد من أوحاد الناس، أعني على كل شخص إنساني؛ وهذا هو المسمّى صورة، إذ هي صورة واحدة واقعة على كل واحد من هذه الأشخاص؛ وإمّا أن يقع على صور كثيرة كالحي الواقع على كل صورة من صور الحيّ، كالإنسان والفرس، وهذا هو المسمّى جنسا، إذ هو بجنس واحد واقع كل واحد من هذه الصور. وأمّا الجوهري المفرّق، فهو الفارق بين حدود الأشياء، كالناطق الفاصل لبعض الحيّ من بعض؛ وهذا هو المسمّى فصلا، لفصله بعض الأشياء من بعض (ك، ر، 125، 16) - الجنس والصورة والشخص والفصل جوهرية؛ والخاصّة والعرض العام عرضية. إمّا كلّا وإمّا جزءا، وإمّا مجتمعا وإما مفترقا (ك، ر، 126، 11) - الجنس هو في كل واحد من أنواعه، إذ هو مقول على كل واحد من أنواعه قولا متواطئا (ك، ر، 128، 7) - الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع المنبئ عن مائية الشي ء؛ فهو كثير، لأنّه ذو أنواع كثيرة؛ وكل نوع من أنواعه فهو"هو هو"، وكل نوع من أنواعه فهو أشخاص كثيرة، وكل شخص من أشخاصه"فهو هو"أيضا، فهو كثير من هذه الجهة؛ فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقة، فهي فيه إذن بنوع عرضي، والعارض للشيء من غيره، فالعرض أثر في المعروض فيه، والأثر من المضاف، فالأثر من مؤثّر؛ فالوحدة في الجنس أثر من مؤثّر اضطرارا أيضا (ك، ر، 129، 6) - الجنس والفصل حقيقتهما أن يعقلا معان مختلفة تكون لها لوازم يشترك الجميع في بعض تلك اللوازم ويختلف في البعض. فاللوازم