الواحد والكثرة فمن قبل أن الواحد مأخوذ في حدّ المتضادة (ش، ت، 1320، 5)
-متى أنزلنا عللا لا نهاية لها لمعلول ما أخير فقد أنزلنا أوساطا لا نهاية لها. والأوساط بما هي أوساط كما قلنا (ابن رشد) متناهية كانت أو غير متناهية مفتقرة إلى العلّة الأولى من جهة ما هي معلولة. وإلا أمكن أن يكون هاهنا معلول بغير علّة، لكن متى أنزلنا هذه الأوساط غير متناهية فقد ناقضنا أنفسنا لأن من ضرورة الأوساط أن يكون لها علّة أولى، وإذا أنزلناها غير متناهية فلا علة أولى هنالك (ش، ما، 129، 14)
-أما الأوصاف التي صرّح الكتاب العزيز بوصف الصانع الموجد للعالم بها فهي أوصاف الكمال الموجودة للإنسان وهي سبعة: العلم والحياة والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام (ش، م، 160، 3)
-الأوقات في حدوث العالم متماثلة (ش، ته، 47، 24)
-الأوّل هو الشيء التامّ والأوّل التامّ هو الدائرة، لأنّ المستقيم ينتهي فيقف، وما يقف بعد حركته فحركته ليست له بذاته وقد يعترضها ضدّها الذي هو المفارقة لما هو عليه أعني السكون (جا، ر، 525، 5) - الأول تام القدرة والحكمة والعلم كامل في جميع أفعاله، لا يدخل في جميع أفعاله خلل البتة ولا يلحقه عجز ولا قصور. والآفات والعاهات التي تدخل على الأشياء الطبيعية إنما هي تابعة للضرورات ولعجز المادة عن قبول النظام التام (ف، ت، 9، 15) - عقول الكواكب بالقوة لا بالفعل، فليس لها أن تعقل دفعة بل شيئا بعد شيء ولا أن تتخيّل الحركات دفعة بل حركة بعد حركة وإلّا لكانت تتحرّك الحركات كلها دفعة وهذا محال.
و حيث يكون بالكثرة يكون ثمة نقصان. ولما كانت الكواكب في ذواتها كثيرة إذ فيها تركيب من مادة وصورة هي النفس كان في عقولها نقصان وأن يكون الكمال حيث تكون البساطة وهي الأوّل والعقول الفعّالة (ف، ت، 10، 4) - الأول يعقل الفاسدات من جهة أسبابها وعللها كما تعقل أنت فاسدا من جهة أسبابه. مثاله إذا تخيّلت أنه كلما عفنت مادة في عرق يتبعها حمّى ونعلم مع ذلك من الأسباب أن شخصا ما يوجد وتحدث فيه هذه فنحكم أن هذا الشخص يحمّ، فهذا الحكم لا يفسد وإن فسد الموضوع (ف، ت، 17، 20) - الأوّل يعقل ذاته وإن كانت ذاته بوجه ما هي الموجودات كلها. فإنّها إذا عقل ذاته فقد عقل بوجه ما الموجودات كلّها، لأنّ سائر الموجودات إنّما اقتبس كلّ واحد منها الوجود عن وجوده. والثواني فكلّ واحد منها يعقل ذاته ويعقل الأوّل (ف، سم، 34، 13) - أمّا الأوّل فليس فيه نقص أصلا ولا بوجه من الوجوه، ولا يمكن أن يكون وجود أكمل وأفضل من وجوده، ولا يمكن أن يكون وجود أقدم منه ولا في مثل رتبة وجوده لم يتوفّر عليه.
فلذلك لا يمكن أن يكون استفاد وجوده عن شيء آخر غيره أقدم منه، وهو من أن يكون