فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1029

-صناعة الكلام ملكة يتقدر بها الإنسان على نصرة الآراء والأفعال المحدودة التي صرّح بها واضع الملّة، وتزييف كل ما خالفها بالأقاويل.

و هذه الصناعة تنقسم جزءين أيضا: جزء في الآراء، وجزء في الأفعال (ف، ح، 107، 16) - صناعة الكلام والفقه متأخّرتان بالزمان عنها (الفلسفة) وتابعتان لها (ف، حر، 131، 10) - صناعة الكلام والفقه متأخّرتان عن الملّة، والملّة متأخّرة عن الفلسفة، وإنّ القوّة الجدليّة والسوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة، والفلسفة الجدليّة والفلسفة السوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة البرهانيّة (ف، حر، 132، 5) - الملّة إذ كانت إنّما تعلّم الأشياء النظريّة بالتخييل والإقناع، ولم يكن يعرف التابعون لها من طرق التعليم غير هذين، فظاهر أنّ صناعة الكام التابعة للملّة لا تشعر بغير الأشياء المقنعة ولا تصحّ شيئا منها إلّا بطرق وأقاويل إقناعيّة، ولا سيّما إذا قصد إلى تصحيح مثالات الحقّ على أنّها هي الحقّ (ف، حر، 132، 14) - إنّ صناعة الكلام نظما ونثرا إنّما هي في الألفاظ لا في المعاني، وإنّما المعاني تبع لها وهي أصل فالصانع الذي يحاول ملكة الكلام في النظم والنثر إنّما يحاولها في الألفاظ بحفظ أمثالها من كلام العرب (خ، م، 478، 25)

-الصناعة المغالطة التي أعطاها (أرسطو) على أن تكون معدّة لأن ترد على الإنسان من غيره وتعوقه عن استعمال أفعال الصناعة الرياضيّة (و تسمّى) "السوفسطائيّة" (ف، ط، 80، 16)

-"صناعة المنطق"... تقوّم الجزء الناطق من النفس وتسدّده نحو اليقين ونحو النافع من أنحاء التعليم والتعلّم، وتبصّره الأشياء التي تعدل به عن اليقين وعن الأشياء النافعة في التعليم والتّعلم؛ ولأجل أنّها أيضا تبصّره كيف النطق باللسان، وكيف المخاطبة التي يكون بها التعليم، وكيف المخاطبة التي بها تكون المغالطة، حتّى تستعمل تلك وتتجنّب هذه (ف، ط، 71، 16) - لما كانت الفلسفة إنما تحصل بجودة التمييز، وكانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب، كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. وقوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنّه حق يقين فنعتقده، وبها نقف على ما هو باطل أنه باطل بيقين فنجتنبه، ونقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه ونقف على ما هو حق في ذاته. وقد أشبه الباطل فلا نغلط فيه ولا ننخدع. والصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمّى صناعة المنطق (ف، تن، 21، 14) - هذه الصناعة (المنطق) هي التي بها يوقف على الاعتقاد الحق أي ما هو وعلى الاعتقاد الباطل أي ما هو وعلى الأمور التي بها يصير الإنسان إلى الحق والأمور التي بها يزول الإنسان عن الحق والأمور التي بها يظنّ في الحق أنه باطل والتي يخيّل الباطل في صورة الحق، فيوقع ذهن الإنسان في الباطل من حيث لا يشعر.

و يوقف على السبيل التي بها يزيل الإنسان الباطل عن ذهنه متى اتفق أن اعتقده وهو لا يشعر، والتي بها يزيل الباطل عن غيره إن كان وقع فيه وهو لا يشعر حتى إن قصد الإنسان مطلوبا أراد أن يعرفه استعمل الأمور التي توقعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت