فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1029

وجود، وإنما هي شيء تفعله النفس. فإذا بطل وجود الحركة، بطل مفهوم هذه النسبة والمقايسة (ش، ته، 62، 30) - الفوق والأسفل هما أمران مضافان، فلذلك عرض لهما التسلسل الوهمي. وأما التسلسل الذي في القبل والبعد، فليس وهميا، إذ لا إضافة هنالك، وإنما هو عقلي. ومعنى هذا أن الفوق المتوهّم للشي ء، يمكن أن يتوهّم سفلا لذلك الشي ء، والسفل يمكن أن يتوهّم فوقا.

و ليس العدم الذي قبل الحادث وهو المسمّى قبلا، يمكن أن يتوهّم العدم الذي بعد الحادث المسمّى بعدا (ش، ته، 66، 30) - القبل والبعد أسماء لأجزاء الزمان (ش، ما، 137، 10)

-المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان. فيكون كون إنسان عن إنسان آخر، إلى ما لا نهاية له، كونا بالعرض، والقبلية والبعدية بالذات. وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله، التي لا أول لها، التي من شأنها أن تكون آلة (ش، ته، 36، 19) - توهّم القبلية، قبل ابتداء الحركة الأولى، التي لم يكن قبلها شيء متحرّك، هو مثل توهّم الخيال أن آخر جسم العالم، وهو الفوق مثلا، ينتهي ضرورة: إما إلى جسم آخر، وإما إلى خلاء. وذلك أن البعد هو شيء يتبع الجسم، كما أن الزمان هو شيء يتبع الحركة. فإن امتنع أن يوجد جسم لا نهاية له امتنع بعد غير متناه، وإذا امتنع أن يوجد بعد غير متناه امتنع أن ينتهي كل جسم إلى جسم آخر، أو إلى شيء يقدّر فيه بعد، وهو الخلاء مثلا، ويمر ذلك إلى غير نهاية. وكذلك الحركة والزمان هو شيء تابع لها. فإن امتنع أن توجد حركة ماضية غير متناهية، وكانت هاهنا حركة أولى متناهية الطرف من جهة الابتداء. امتنع أن يوجد لها قبل، إذ لو وجد لها قبل لوجدت قبل الحركة الأولى حركة أخرى (ش، ته، 63، 21) - إنّ معنى القبلية والبعدية بين الحوادث بعضها مع بعض، وبين عدمها السابق مع وجودها، وبين أجزاء الزمان بعضها مع بعض، وبين عدم الزمان ووجوده على تقدير حدوثه، واحد لا يتفاوت (ط، ت، 87، 9) - القبليّة والبعديّة من الاعتبارات العقليّة الصرفة، لا من الأوصاف الخارجية. وإلّا لزم اجتماع القبل والبعد في الخارج، وهذا خلف. فلا يقتضيان وجود معروضهما إلّا في العقل إن سلّم الوجود العقلي (ط، ت، 87، 19)

قَدَر

-لفظة القدر مأخوذة من التقدير، والتقدير يقال بالذات على المقادير وبالعرض على ذوات المقادير من أجل مقاديرها (بغ، م 2، 180، 7) - المتداول من لفظتي القضاء والقدر بمعنييهما يقال على ما كان ويكون من الحوادث في عالم الكون والفساد لما سبق في علم اللّه تعالى وحكمه، أو لما جرى ويجري بمقتضى حركة الأفلاك وكواكبها، والقضاء من ذلك هو الأمر الكلّي أما الذي في سابق العلم، وأما الذي في حركة الأفلاك. والقدر هو تقدير ذلك بحسب توزّعه على الموجودات وما يتعيّن منه لشخص شخص في وقت وقت بمقداره وحدّه وكيفيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت