فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1029

تختلف أنواعها باختلاف جهات حركاتها (ش، ته، 50، 22) - السماء لو كانت تفسد لفسدت: إما إلى الأسطقسّات التي تركّبت منها، وإما إلى صورة أخرى بأن تخلع صورتها وتقبل صورة أخرى كما يعرض لصور البسائط بأن يتكوّن بعضها من بعض؛ أعني الأسطقسّات الأربعة.

و لو فسدت إلى الأسطقسّات لكانت جزءا من عالم آخر، لأنه لا يصح أن تكون من الأسطقسّات المحصورة فيها، لأن هذه الأسطقسّات هي جزء لا مقدار له بالإضافة إليها بل نسبته منها نسبة النقطة من الدائرة. ولو خلعت صورتها وقبلت صورة أخرى لكان هاهنا جسم سادس مضاد لها ليس هو لا سماء، ولا أرضا، ولا ماء، ولا هواء، ولا نارا، وذلك كله مستحيل (ش، ته، 88، 22) - أكثر ما تطلق الحكماء اسم الطبيعة على كل قوة تفعل فعلا عقليّا أي جاريا مجرى الترتيب والنظام الذي في الأشياء العقلية، لكن نزّهوا السماء عن مثل هذه القوة لكونها عندهم هي التي تعطي هذه القوة المدبّرة في جميع الموجودات (ش، ته، 266، 17) - السماء ذات عقل ... المحرّك لها هو عقل بريء من المادة لزم أن لا يحرّك إلا من جهة ما هو معقول ومتصوّر. وإذا كان ذلك كذلك فالمتحرّك عنه عاقل ومتصوّر ضرورة، وقد يظهر ذلك أيضا من أن حركتها شرط في وجود ما هاهنا من الموجودات أو حفظها وليس يمكن أن يكون ذلك عن الاتفاق (ش، ته، 270، 15) - ظهر بالاستقراء أن جميع ما يظهر في السماء هو لموضع حكمة غائية وسبب من الأسباب الغائية، فإنه إن كان الأمر في الحيوان والإنسان نحو من عشرة آلاف حكمة في زمان قدره ألف سنة، فلا يبعد أن يظهر في آباد السنين الطويلة كثير من الحكمة التي في الأجرام السماوية.

و قد نجد الأوائل رمزوا في ذلك رموزا يعلم تأويلها الحكماء الراسخون في العلم، وهم الحكماء المحققون (ش، ته، 276، 19) - توجد للسماء الجهات الست ... أعني الفوق والأسفل واليمين واليسار والأمام والخلف (ش، سم، 56، 7)

-يفيض من (الموجود) الأول وجود الثاني؛ فهذا الثاني هو أيضا جوهر غير متجسّم أصلا، ولا هو في مادة. فهو يعقل ذاته ويعقل الأول، وليس ما يعقل من ذاته هو شيء غير ذاته. فيما يعقل من الأول يلزم عنه وجود ثالث؛ وبما هو متجوهر بذاته التي تخصّه يلزم عنه وجود السماء الأولى. والثالث أيضا وجوده لا في مادة، وهو بجوهره عقل. وهو يعقل ذاته ويعقل الأول. فبما يتجوهر به من ذاته التي تخصه يلزم عنه وجود كرة الكواكب الثابتة؛ وبما يعقله من الأول يلزم عنه وجود رابع (ف، أ، 44، 6) - إن السماء الأولى مؤبدة وإن بها تتمّ سائر حركات الأجرام السماوية (ش، ت، 1587، 8) - يحرّك ... المحرّك الأول إذ كان غير متحرّك المتحرّك الأول عنه كما يحرّك المحبوب المحبّ له من غير أن يتحرّك المحبوب. وهو يحرّك ما دون المتحرّك الأول عنه بوساطة المتحرّك الأول أو يعني (أرسطو) بالمتحرّك الأول عنه الجرم السماوي، وبسائر المتحرّكات ما دون الجرم الأول وهو سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت