فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1029

النسبة التي بين الموجد الفاعل والموجد المفعول، وإن لم يكن أمرا زائدا بل كان جوهره في الإضافة أعني في كونه موجدا صح ما يقوله ابن سينا، وهذا لا يصح في العالم لأن العالم ليس موجودا في باب الإضافة وإنما هو موجود في باب الجوهر والإضافة عارضة له (ش، ته، 106، 21)

-أمّا الموجود لا مع طينة فالمضاف، لأنّ الأبوة والأبنية من المضاف كل واحد منهما إلى صاحبه والموجود بوجوده، والجزء والكل، فإنّهما غير مقارنة طينة في وصفهما (ك، ر، 371، 1) - أمّا الموجود مع طينة فإنّه تركيب كمّ مع جوهر، أم كيف مع جوهر، أم جوهر مع جوهر (ك، ر، 371، 4) - لكل موجود من وجوده قسم ومرتبة مفردة.

و وجود الأشياء عنه (واجب الوجود) لا عن جهة قصد منه يشبه قصودنا، ولا يكون قصد الأشياء، ولا صدرت الأشياء عنه على سبيل الطبع من دون أن يكون له معرفة ورضاء بصدورها وحصولها، وإنما ظهرت الأشياء عنه لكونه عالما بذاته وبأنه مبدأ لنظام الخير في الوجود على ما يجب أن يكون عليه. فإذن عمله علّة لوجود الشيء الذي يعلمه. وعلمه للأشياء ليس بعلم زماني. وهو علّة لوجود جميع الأشياء- بمعنى أنه يعطيها الوجود الأبدي، ويدفع عنها العدم مطلقا- لا بمعنى أنه يعطيها وجودا مجرّدا بعد كونها معدومة، وهو علّة المبدع الأول (ف، ع، 6، 2) - كون الموجود موجودا غير كونه مبدأ، فإن كونه مبدأ من عوارض الوجود (ف، ت، 25، 13) - كل موجود ليس بغائب فهو مشاهد (ف، ف، 18، 6) - الموجود في لسان جمهور العرب هو أوّلا اسم مشتقّ من الوجود والوجدان. وهو يستعمل عندهم مطلقا ومقيّدا، أمّا مطلقا ففي مثل قولهم"وجدت الضالّة"و"طلبت كذا حتّى وجدته"، وأمّا مقيّدا ففي مثل قولهم"وجدت زيدا كريما"أو"لئيما (ف، حر، 110، 9) - إنّ لفظة الموجود وهي أوّل ما وضعت في العربيّة مشتقّة وكلّ مشتق فإنّه يخيّل ببنيته في ما يدلّ عليه موضوعا لم يصرّح به ومعنى المصدر الذي منه اشتق في ذلك الموضوع، فلذلك صارت لفظة الموجود تخيّل في كلّ شيء معنى في موضوع لم يصرّح به- وذلك المعنى هو المدلول عليه بلفظة الوجود- حتّى تخيّل وجودا في موضوع لم يصرّح به، وفهم أنّ الوجود كالعرض في موضوع (ف، حر، 113، 9) - إذا استعملت لفظة الموجود استعملت على أنّها مثال أوّل وإن كان شكلها شكل مشتقّ (ف، حر، 115، 6) - الموجود لفظ مشترك يقال على جميع المقولات- وهي التي تقال على مشار إليه-، ويقال على كلّ مشار إليه، كان في موضوع أو لا في موضوع. والأفضل أن يقال إنّه اسم لجنس جنس من الأجناس العالية على أنّه ليست له دلالة على ذاته، ثمّ يقال على كلّ ما تحت كلّ واحد منها على أنّه اسم لجنسه العالي، ويقال على جميع أنواعه بتواطؤ- مثل اسم العين، فإنّه اسم لأنواع كثيرة ويقال عليها باشتراك (ف، حر، 115، 15) - كلّ معقول كان خارج النفس وهو بعينه كما هو في النفس ... هذا معنى أنّه صادق، فإنّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت