-إنّ كلّ صناعة نظريّة إنّما تلتئم من موضوعات ما تخصّها، ومن مطلوبات ما تخصّها، ومن مقدّمات أول تخصّها (ف، ط، 76، 16) - العلم الطبيعي، صناعة نظرية، وكل صناعة نظرية فلها موضوع من الموجودات أو الوهميات فيه ينظر ذلك العلم وفي لواحقه.
فللعلم الطبيعي موضوع فيه ينظر وفي لواحقه.
و موضوعه الأجسام الموجودة بما هي واقعة في التغيّر وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونات (س، ن، 98، 4) - كل صناعة نظرية تنقسم إلى جنسين من النظر:
أحدهما الجنس الذي يحتوي على نحو نظر تلك الصناعة وما تعطي من الأسباب ومن أين تبتدئ وإلى أين تنتهي وكيف وجه استعمال الحدود فيها، وهذا هو الذي يسمّى منطقا خاصّا بتلك الصناعة؛ والجنس الثاني علم ما تحتوي عليه تلك الصناعة انقسم أيضا هذا العلم أولا إلى جزءين إلى جزء منطقي خاصّ به وإلى جزء يحتوي على المقصود معرفته منه (ش، ت، 1396، 5)
-من الكون ما هو طبيعي كما تتكوّن الحيوانات عن النطف والنبات عن البذور، ومنه صناعي كما يتكوّن الكرسي عن الخشب (بغ، م 1، 160، 20)
-إنّما المعنى بالفعل والصنع ما يصدر عن الإرادة حقيقة (غ، ت، 82، 8)
-إنّ العلم ليس بشيء سوى صورة المعلوم في نفس العالم، وإنّ الصنعة ليست شيئا سوى إخراج تلك الصورة التي في نفس الصانع العالم ووضعها في الهيولى (ص، ر 1، 317، 3) - ما الصنعة؟ هي إخراج الصانع ما في نفسه من الصور ونقشها في الهيولى، وكل صانع حكيم فله في صنعته غرض ما، والغرض هو غاية تسبق في علم العالم أو في فكر الصانع ومن أجله يفعل ما يفعله، فإذا بلغ إليه قطع الفعل وأمسك عن العمل (ص، ر 3، 337، 5) - إن قيل ما الصنعة؟ فيقال هو إخراج الصانع من فكره ووضعه في الهيولى (ص، ر 3، 360، 22) - إن من لا يعرف الصنعة لا يعرف المصنوع، ومن لا يعرف المصنوع لا يعرف الصانع (ش، ف، 32، 4)
-إنّ الصنعة العملية هي إخراج الصانع العالم الصورة التي في فكره ووضعها في الهيولى.
و المصنوع هو جملة مصنوعة من الهيولى والصورة جميعا وابتداء ذلك من تأثير النفس الكلّية فيها بقوة تأييد العقل الكلي بأمر اللّه جلّ ثناؤه (ص، ر 1، 211، 7)
-من المصنوعات المحكمة المتقنة أيضا صنعة الكلام والأقاويل، وذلك أنّ أحكم الكلام ما كان أبين وأبلغ وأتقن البلاغات ما كان أفصح، وأحسن الفصاحة ما كان موزونا مقفّى، وألذّ الموزونات من الأشعار ما كان غير منزحف