سائر الخلائق من الهيولى ورتّبها بتوسّط العقل والنفس، كما أنشأ سائر العدد من الأربعة بإضافة ما قبلها إليها (ص، ر 1، 29، 2) - إنّ النفس الكلية الفلكية هي علّامة بالفعل والأنفس الجزئية علامة بالقوة (ص، ر 1، 317، 9)
-أما النفس المحرّكة فإنّها ... جسمانية مستحيلة ومتغيّرة وليست مجرّدة عن المادة، بل نسبتها إلى الفلك نسبة النفس الحيوانية التي لنا إلينا، إلّا أنّ لها أن تعقل بوجه ما تعقّلا مشوبا بالمادة، وبالجملة تكون أوهامها أو ما يشبه الأوهام صادقة وتخيّلاتها أو ما يشبه التخيّلات حقيقية، كالعقل العملي فينا (س، شأ، 387، 4)
-النفس المريدة متحرّكة بذاتها في متصوّراتها وملحوظاتها وعزائمها وإراداتها حركة بذاتها هي العلّة في تحريكها الأبدان بحسب تلك الإرادات وهي حركة غير ناقلة ولا محرّكة من مكان إلى مكان بل حركة من الذات بالذات وعلى ما فيها بالعرض (بغ، م 2، 172، 21)
-النفس المطمئنة كما لها عرفان الحق الأول بإدراكها، فعرفانها الحق الأول تنزيه قدسه على ما يتجلّى له وهو اللذة القصوى (ف، ف، 7، 14) - النفس المطمئنة ستحاط معنى من اللذة الخفيّة على ضرب من الاتصال فترى الحق وتبطل من ذاتها فإذا رجعت إلى ذاتها وآلت لها عرفت (ف، ف، 7، 16) - إنّ الإنسان مختصّ من بين سائر الحيوانات بقوة درّاكة للمعقولات، تسمّى تارة نفسا ناطقة، وتارة نفسا مطمئنّة، وتارة نفسا قدسية، وتارة روحانية، وتارة روحا أمريّا، وتارة كلمة طيّبة، وتارة كلمة جامعة فاصلة، وتارة سرّا إلهيّا، وتارة نورا مدبّرا، وتارة قلبا حقيقيّا، وتارة لبّا، وتارة نهى، وتارة حجى (س، ف، 195، 9)
-النفس الملكية لا يليق بها محبة الأجساد والكون مع الأجسام اللحمية والدموية، بل الذي يليق بها محبة فراق الأجساد والارتقاء إلى ملكوت السماء والسيحان في سعة فضاء الأفلاك والتنسّم من ذلك الروح والريحان المذكور في القرآن (ص، ر 3، 269، 17) - القوة الفاعلة بالقصد والاختيار الأحدي الجهة والنسبة مخصوصة باسم النفس الملكية (س، ف، 49، 5)
نفس منمّية
-كل جسم طبيعي له نوع من العظم مخصوص وبه يكمل وجوده كما يظهر ذلك في كثير من النبات وفي الحيوان. وذلك المقدار لم يعط من أوّل تكوّنه إذ لم يكن كانت له قوة يتحرّك بها إلى ذلك النحو من العظم. وهذه هي النفس المنمّية (ج، ن، 56، 7)
-أما القوى الطبيعية والأخلاق الغريزية التي تشبه القبائل والشعوب فهي ثلاثة أجناس: فمنها قوى النفس النباتية ونزعاتها وشهواتها فضائلها