الأشياء. وذلك بيّن في الصانع فإن ذاته التي بها يسمّى صانعا ليست شيئا أكثر من علمه بالمصنوعات (ش، ته، 192، 16)
-العلم الإنساني يفحص عن الغرض الذي لأجله كون الإنسان وهو الكمال الذي يلزم أن يبلغه الإنسان ما ذا وكيف هو، ثم يفحص عن جميع الأشياء التي بها يبلغ الإنسان ذلك الكمال أو ينتفع في بلوغها وهي الخيرات والفضائل والحسنات ويميّزها من الأشياء التي تعوقه عن بلوغ ذلك الكمال وهي الشرور والنقائص والسّيئات (ف، س، 15، 16) - ليس تعدّد المعلومات في العلم الأزلي كتعدّدها في العلم الإنساني، وذلك أنه يلحقها في العلم الإنساني تعدّد من وجهين: أحدهما من جهة الخيالات، وهذا يشبه التعدّد المكاني، والتعدّد الثاني، تعدّدها في أنفسها في العقل منا، أعني التعدّد الذي يلحق الجنس الأول، كأنك قلت:
الموجود بانقسامه إلى جميع الأنواع الداخلة تحته، فإن العقل منّا هو واحد من جهة الأمر الكلّي المحيط بجميع الأنواع الموجودة في العالم، وهو يتعدّد بتعدّد الأنواع. وهو بيّن أنه إذا نزّهنا العلم الأزلي عن معنى الكلّي أنه يرتفع هذا التعدّد (ش، ته، 196، 20)
-العلم الانطباعيّ هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن ولذلك يسمّى علما حصوليّا (جر، ت، 161، 12)
-العلم الانفعاليّ ما أخذ من الغير (جر، ت، 161، 8)
-علم الأول ليس هو مثل علمنا، فإن علمنا قسمان: قسم يوجب التكثّر ويسمّى علما نفسانيّا، وقسم لا يوجبه ويسمّى علما عقليّا بسيطا. مثاله إذا كان رجل عاقل بينه وبين صاحبه مناظرة فيورد صاحبه كلاما طويلا ويأخذ العاقل ذلك الكلام الطويل فيعرض لنفسه ويتعيّن بذلك الخاطر أنه يورد حينئذ جميع ما قال من دون أن يخطر بباله تلك الأجوبة مفصّلة، ثم يأخذ بعد ذلك في ترتيب صورة صورة وكلمة كلمة ويعبّر عن ذلك التفصيل بعبارة واضحة. وكلا القسمين علم بالفعل، لكن الأول هو علم مبدأ لما بعده للعلم الثاني، والثاني علم انفعالي، والثاني يوجب الكثرة والأول لا يوجبها إذ العلم الأول إضافة إلى كل واحد من التفاصيل ولا يوجب الكثرة. فعلم واجب الوجود يكون على الوجه الأول بل أشد بساطة إذا بلغ تجرّدا (ف، ت، 24، 10)
-إنّ العلم بأنّ الأمر لا يخلو عن النفي والإثبات علم أوّلي بديهي والتصديق مسبوق بالتصوّر.
فهذا العلم مسبوق بتصوّر الوجود والعدم (ر، م، 11، 8)
-العلم بالأسباب على الإطلاق هو العلم بما يوجد منها، أو ما يعدم في وقت من أوقات جميع الزمان (ش، م، 227، 11)