ينمي الشيء لا في مادّته، فإن المادة ليس يمكن فيها أن لا تنمو بجميع أجزائها من حيث هي مادة إذ كان ليس يمكن أن يداخل جسم جسما بكلّيته بل إنما ينمو الشيء في جميع أجزائه من حيث هو ذو صورة (ش، سك، 100، 21)
-إنّ الناموس هو أحد الأشياء الموجودة في هذا العالم منذ كان الناس وله أحكام وحدود ظاهرة بيّنة يعلمها أهل الشريعة وعلماء، أحكامها من الخاص والعام ولأحكامه وحدوده أسرار وبواطن لا يعرفها إلّا الخواص منهم والراسخون في العلم (ص، ر 1، 255، 2) - إنّ الناموس وضع لصلاح الدين والدنيا جميعا (ص، ر 1، 255، 6) - الغرض من النبوّة والناموس هو تهذيب النفس الإنسانية وإصلاحها وتخليصها من جهنم عالم الكون والفساد، وإيصالها إلى الجنة ونعيم أهلها في فسحة عالم الأفلاك وسعة السماوات والتنسم من ذلك الروح والريحان المذكور في القرآن. فهذا هو المقصود من العلوم الحكيمة والشريعة النبوية جميعا (ص، ر 3، 49، 4)
-لكل نوع من النبات نفس هي صورة ذلك النوع، ومن تلك الصورة تظهر القوى التي تبلغ بذلك النوع كمالا بالآلات التي بها تفعل (ف، ع، 15، 12) - إنّ النبات متقدّم الكون والوجود على الحيوان بالزمان لأنّه مادة لها كلها وهيولى لصورها وغذاء لأجسادها وهو كالوالدة للحيوان (ص، ر 2، 154، 2) - إنّ جميع الأجسام التي في عالم الكون والفساد منها ما تتقوّم حقيقتها بصورة واحدة زائدة على معنى الجسمية، وهذه هي الأسطقسّات الأربعة ومنها ما تتقوّم حقيقتها بأكثر من ذلك، كالحيوان والنبات (طف، ح، 70، 23)
نبوّة
-النبوّة تختص في روحها بقوة قدسية تذعن لها غريزة عالم الخلق الأكبر كما تذعن لروحك غريزة عالم الخلق الأصغر، فتأتي بمعجزات خارجة عن الجبلة والعادات ولا تصدأ مرآتها عن انتقاش بما في اللوح المحفوظ من الكتاب الذي لا يبطل وذوات الملائكة التي هي الرسل فتبلغ مما عند اللّه (ف، ف، 9، 13) - الغرض من النبوّة والناموس هو تهذيب النفس الإنسانية وإصلاحها وتخليصها من جهنم عالم الكون والفساد، وإيصالها إلى الجنة ونعيم أهلها في فسحة عالم الأفلاك وسعة السماوات والتنسم من ذلك الروح والريحان المذكور في القرآن. فهذا هو المقصود من العلوم الحكيمة والشريعة النبوية جميعا (ص، ر 3، 49، 4) - إنّ في الإمكان وجود طريق لإدراك هذه الأمور التي لا يدركها العقل- وهو المراد بالنبوّة- لا أنّ النبوّة عبارة عنها فقط، بل إدراك هذا الجنس الخارج عن مدركات العقل إحدى خواص النبوّة، ولها خواص كثيرة سواها (غ، مض، 42، 23) - الخارق للمعتاد إذا كان خارقا في المعرفة بوضع الشرائع دلّ على أن وضعها لم يكن بتعلّم، وإنما كان بوحي من اللّه، وهو المسمّى نبوّة. وأما الخارق الذي هو ليس في نفس وضع الشرائع، مثل انفلاق البحر وغير ذلك، فليس يدلّ دلالة ضرورية على هذه الصفة المسمّاة نبوّة، وإنما تدلّ إذا اقترنت إلى الدلالة