فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1029

البدن دون باطنه (جر، ت، 262، 13) - النفس قد تقوى على أفعالها حين يضعف البدن فإنّ الإنسان في سنّ الانحطاط يقوى تعقّله ويزداد، مع أنّ الآلة البدنية في الانتقاص والانحطاط (ط، ت، 325، 2) - إنّ النفس لو كانت هي البدن، أو في البدن، لم يكن الشخص الموجود الآن، هو الذي كان قبل هذا لسنين. والتالي باطل، لأنّ كل أحد يعلم بالضرورة أنّه هو الذي تولّد، ولو منذ مائة سنة (ط، ت، 326، 1) - إنّ للنفس عوارض وأحوالا يمتنع ثبوت شيء منها للجسم، أو الجسماني. وما هو كذلك فليس بجسم ولا جسماني (ط، ت، 327، 8) - إنّ النفس تقوى على أفعال غير متناهية، والجسم والجسماني يمتنع عليهما ذلك (ط، ت، 332، 3) - لا نسلّم (الطوسي) أنّ النفس لها قوة فعل أصلا، فضلا عن الأفعال الغير المتناهية.

و إنّما فاعل الجميع هو اللّه تعالى (ط، ت، 332، 8) - إنّ النفس تدرك ذاتها وإدراكها وآلاتها. ويمتنع أن يدرك الجسم أو الجسماني ذاته وإدراكه وآلاته (ط، ت، 333، 6) - إنّ النفس قد لا تكلّ ولا تضعف بتكرّر الأفاعيل، بل قد تقوى عليها كما في توالي الأفكار، فإنّها به تصير أقدر على الفكر والجسم والقوى الجسمانية، يكلّها ويضعفها دائما تكرّر الأفاعيل (ط، ت، 333، 12) - إنّ النفس تدرك الأشياء الضعيفة بعد إدراك الأشياء القوية، والجسمانيات ليست كذلك.

فإنّ الباصرة بعد إبصارها جرم الشمس لا تدرك الأشياء الحقيرة. والذائقة، بعد إدراكها الحلاوة القوية لا تدرك الحلاوة الضعيفة (ط، ت، 334، 10) - إنّ النفس تنطبع فيها صور كثيرة، من غير مدافعة بعضها لبعض. والجسم والجسماني ليسا كذلك، فإنّ صورة الفرس المنقوشة على الجدار مثلا، ما لم تمح، لا يمكن إثبات صورة أخرى في محلّها (ط، ت، 334، 15) - إنّ النفس تنطبع فيها ماهيتا المتضادين معا، ولا شيء من الجسم والجسماني كذلك (ط، ت، 335، 2) - اسم النفس إنّما يطلق على ما هو مبدأ الآثار، لا من حيث ذاته، ولا من حيث هو مبدأ الآثار، ولا باعتبار آخر، غير أنّه محصّل جسم ومنوّعه، كما ظهر من تعريفها (ط، ت، 339، 14) - قد ثبت أنّ النفس مجرّدة، فلا تحتاج في ذاتها وجوهرها إلى مادة. وإنّما تعلّقها بالبدن لمجرّد أن يكون آلة لها في اكتساب كمالاتها. فلا يوجب فساده وفناؤه فسادها وفناءها، ثم هي معلولة للمبادئ العالية، الباقية أزلا وأبدا. فهي أيضا بجميع كمالاتها، باقية ببقائها وهو المطلوب (ط، ت، 344، 4)

-قيل في علم النفس إنّ نفس الإنسان تعقل المعقولات وتعلم الكلّيات بعد أن كانت لا تعقلها ولا تعلمها. فهي في أولية حالها عقل بالقوة ويسمّونها لذلك عقلا هيولانيّا بمعنى أنّها محل قابل للمعقولات ومن شأنها أن تقبلها بتعلّم وتعليم (بغ، م 1، 407، 21) - رأوا (الفلاسفة) نفس الإنسان تعرف وتعلم بعد جهل وتكمل بعد نقص، فنظروا إلى هذا الكمال من جهة كونه بالقوة ومن جهة كونه بالفعل فسمّوها بحسبه عقلا هيولانيّا وعقلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت