و هو حين تستعمل علمها (ش، ت، 1193، 6) - النفس أشبه شيء بالضوء ينقسم بانقسام الأجسام المضيئة، ثم يتحد عند انتفاء الأجسام. وكذلك الأمر في النفس مع الأبدان (ش، ته، 41، 13) - لا أعلم (ابن رشد) أحدا من الحكماء قال إن النفس حادثة حدوثا حقيقيا ثم قال إنها باقية إلّا ما حكاه (الغزالي) عن ابن سينا، وإنما الجميع قالوا على أن حدوثها هو إضافي، وهو اتصالها بالإمكانات الجسمية القابلة لذلك الاتصال، كالإمكانات التي في المرايا لاتصال شعاع الشمس بها. وهذا الإمكان عندهم ليس هو من طبيعة إمكان الصور الحادثة الفاسدة، بل هو إمكان على نحو ما يزعمون أن البرهان أدّى إليه، وأن الحامل لهذا الإمكان طبيعة غير طبيعة الهيولى (ش، ته، 78، 22) - النفس هي ذات ليست بجسم، حيّة عالمة قادرة مريدة سميعة بصيرة متكلّمة (ش، ته، 132، 16) - النفس ... إنما تميّزت من الجمادات بأفعالها الخاصّة الصادرة عنها، والجمادات إنما تميّزت بعضها عن بعض بأفعال تخصّها (ش، ته، 151، 5) - قيل في حدّ النفس: إنها استكمال لجسم طبيعي آلي (ش، ته، 210، 15) - قوى النفس واحدة بالموضوع القريب لها التي هي الحرارة الغريزية كثيرة بالقوة كالحال في التفاحة، فإنها ذات قوى كثيرة باللون والطعم والرائحة، وهي مع ذلك واحدة. إلّا أن الفرق بينهما أن هذه أعراض في التفاحة وتلك جواهر في الحرارة الغريزية (ش، ن، 30، 13) - النفس صورة لجسم طبيعي آلي، وذلك أنه إذا كان كل جسم مركّب من مادة وصورة، وكان الذي بهذه الصفة في الحيوان هو النفس والبدن، وكان ظاهرا من أمر النفس أنها ليست بمادة للجسم الطبيعي، فبيّن أنها صورة (ش، ن، 34، 2) - النفس يظهر بالحسّ من أفعالها أن أجناسها خمسة: أولها في التقديم بالزمان وهو التقدم الهيولاني والنفس النباتية، ثم الحسّاسة، ثم المتخيّلة، ثم الناطقة، ثم النزوعية، وهي كاللاحق لهاتين القوتين، أعني المتخيّلة والحسّاسة (ش، ن، 34، 16) - إنّ النفس غير متحيّزة لأني قد أكون شاعرا بمسمّى أنا حال ما أكون غافلا عن الجسم.
فأنا وجب أن لا يكون جسما (ر، ل، 67، 5) - النفس لا معنى لها إلّا المشار إليه بقولي أنا (ر، ل، 67، 7) - إنّ النفس تدرك الجزئيات (ر، ل، 70، 9) - إذا ثبت استغناء النفس عن البدن في ذاتها وجب أن لا تموت عند موت البدن (ر، ل، 110، 4) - النفس جوهر قائم بالذات لا محل له (ر، ل، 110، 9) - (النفس) لها في الاتصال جهتا العلو والسفل، هي متّصلة بالبدن من أسفل منها ومكتسبة به المدارك الحسّية التي تستعدّ بها للحصول على التعقّل بالفعل، ومتّصلة من جهة الأعلى منها بأفق الملائكة ومكتسبة به المدارك العلمية والغيبية (خ، م، 77، 9) - النفس وهي الجوهر البخاريّ اللطيف الحامل لقوّة الحياة والحسّ والحركة الإراديّة وسمّاها الحكيم الروح الحيوانيّة، فهو جوهر مشرق للبدن فعند الموت ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن وباطنه وأمّا في وقت النوم فينقطع عن ظاهر