العناصر (الأربعة) ، بحيث يفعل بعضها في بعض، فتتغيّر كيفيّتها حتى يستقرّ للكل كيفية متشابهة، ويسمّى ذلك الاستقرار امتزاجا، وذلك بأن يكسر الحار من برودة البارد، والبارد من حرارة الحار، وكذا الرطب واليابس (غ، م، 335، 5)
-المساوي يقابله لا مساو (ش، ت، 321، 8) - المساوي الذي هو أحد خواص الواحد يقابله الكبير والصغير (ش، ت، 1320، 12) - إن المساوي يظهر من أمره أنه متوسّط بين الكبير والصغير وليس واحد من الضدّين متوسّط بين طرفين (ش، ت، ت، 1328، 4)
-من الواحد ما هو غير حقيقي، وهو إمّا بحسب شركة في محمول، فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى مشاكلة، وما بحسب الجنس مجانسة، وما بحسب الوضع مطابقة، وما بحسب الكيف مشابهة، وما بحسب الكم مساواة، وما بحسب الإضافة يسمّى واحدا بالنسبة، كما يقال نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة، وإمّا في الموضوع كما يقال: الحلو والأصفر واحد، أي موضوعهما واحد (سه، ل، 126، 4) - الاتّحاد في الجنس يسمّى مجانسة، وفي النوع مماثلة، وفي الخاصّة مشاكلة، وفي الكيف مشابهة، وفي الكمّ مساواة، وفي الأطراف مطابقة، وفي الإضافة مناسبة، وفي وضع الأجزاء موازنة (جر، ت، 6، 13)
مسبّب
-لما كانت الأسباب التي من خارج تجري على نظام محدود، وترتيب منضود لا تخلّ في ذلك بحسب ما قدّرها بارئها عليه، وكانت إرادتنا وأفعالنا لا تتم، ولا توجد بالجملة، إلا بموافقة الأسباب التي من خارج، فواجب أن تكون أفعالنا تجري على نظام محدود، أعني أنها توجد في أوقات محدودة، ومقدار محدود. وإنما كان ذلك واجبا لأن أفعالنا تكون مسبّبة عن تلك الأسباب التي من خارج.
و كل مسبّب يكون عن أسباب محدودة مقدّرة، فهو ضرورة، محدود مقدّر. وليس يلفى هذا الارتباط بين أفعالنا والأسباب التي من خارج فقط، بل وبينها وبين الأسباب التي خلقها اللّه تعالى في داخل أبداننا (ش، م، 226، 17) - ليس يمكن في المسبّب أن يتصور ذاته دون أن يتصور ما به قوام ذاته (ش، ما، 153، 20)
مسبّبات
-الأسباب والمسبّبات في سلسلتها تنتهي إلى الحركات الجزئية الدورية السماوية، فالمتصوّر للحركات متصوّر للوازمها، ولوازم لوازمها إلى آخر السلسلة (غ، ت، 159، 20) - من أنكر وجود المسبّبات مترتّبة على الأسباب في الأمور الصناعية، أو لم يدركها فهمه، فليس عنده علم بالصناعة ولا الصانع، كذلك من جحد وجود ترتيب المسبّبات على الأسباب في هذا العالم فقد جحد الصانع الحكيم، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا (ش، م، 199، 15) - المسبّبات إن كان يمكن أن توجد من غير هذه الأسباب، على حدّ ما يمكن أن توجد بهذه الأسباب فأيّ حكمة في وجودها عن هذه