فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1029

181، 18) - إنّ الإنسان له قوّتان عاملة وعاقلة. (فأمّا العاملة) فلا شكّ أنّ الأفعال الإنسانية قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة، وذلك الحسن والقبح قد يكون العلم به حاصلا من غير كسب وقد يحتاج فيه إلى كسب ... وأمّا القوة العاقلة فاعلم أنّ الحكماء تارة يطلقون اسم العقل على إدراكات هذه القوة وتارة على نفس هذه القوة (ر، م، 366، 8)

-من قوة النفس تكون قوة العقل، ومن قوة العقل يكون حسن التدبير، ومن حسن التدبير يكون نظام العالم (غ، ع، 94، 3)

-قوة عقل الإنسان متوسّطة لا يقوى على تصوّر الأشياء المعقولة إلّا ما كان متوسّطا بين الطرفين من الجلالة والخفاء. وذلك أنّ من الأشياء المعقولة ما لا يمكن عقل الإنسان إدراكه وإحاطة العلم به لجلالته وشدّة ظهوره وبيانه ووضوحه مثل جلالة الباري عزّ وجلّ.

فإنّه لا يقوى عقل الإنسان على إدراكه وإحاطة العلم بماهية ذات جلالته وشدّة ظهوره ووضوح بيانه لا لخفاء ذاته وشدّة كتمانه (ص، ر 3، 41، 17)

-إنّ القوة العقلية هو ذا تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع (س، شن، 190، 17) - إنّ هذه القوة أي العقلية قابلة لا فاعلة (س، شن، 192، 13) - كل قوة تدرك بآلة فلا تدرك ذاتها ولا آلتها ولا إدراكها، ويضعفها تضاعف الفعل، ولا تدرك الضعيف إثر القوي، والقوي يوهنها ويضعف فعلها عن ضعف آلات فعلها، والقوة العقلية بخلاف ذلك كله (س، شن، 195، 11) - أما القوة العقلية مجرّدة عن جميع أصناف التغيّر فتكون حاضرة المعقول دائما، إن كان معقوله كليّا عن كلّي، أو كليّا عن جزئي (س، شأ، 386، 11) - إنّ القوة العقلية هي التي تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع (س، ف، 84، 4) - إنّ القوة العقلية لو كانت تعقل بالآلة الجسدانية حتى يكون فعلها إنّما يستتم باستعمال تلك الآلة الجسدانية، لكان يجب أن لا تعقل ذاتها وأن لا تعقل الآلة، وأن لا تعقل أنّها عقلت، فإنّه ليس بينها وبين ذاتها آلة، وليس بينها وبين آلتها آلة، ولا بينها وبين أنّها عقلت آلة، لكنها تعقل ذاتها، وآلتها التي تدعى آلتها، وتعقل أنها عقلت، فإذن تعقل بذاتها لا بآلة (س، ف، 90، 6) - القوة العقلية ... فإنّ إدامتها للتعقّل، وتصوّرها للأمر الأقوى، يكسبها قوة وسهولة قبول لما بعدها مما هو أضعف منها (س، ف، 92، 13) - إنّ القوة العقلية هي التي تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع (س، ن، 177، 14) - إنّ للقوة العقلية مراتب، ولها بحسبها أسامي.

فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات، بالفعل، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي، ويسمّى حينئذ عقله، عقلا هيولانيّا، وعقلا بالقوة. ثم بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت