-القوى المتحرّكة فهي ضرورة في جسم إذ كان كل متحرّك منقسما وعليها يقال قوى بالتقديم (ج، ن، 48، 10)
قوى محرِّكة
-جميع القوى في الحيوان إما مدركة، وإما محرّكة، والمحرّكة هي القوة الشوقية، وهي إما محرّكة إلى طلب مختار حيواني، وهي القوة الشهوانية، وإما محرّكة إلى دفع مكروه حيواني، وهي القوة الغضبية. والمدركة إما ظاهرة كالحواس الخمس، وإما باطنة كالمتصوّرة والمتخيّلة والمتوهّمة والمتذكّرة.
و القوة المحرّكة لا تحرّك إلّا عند إشارة جازمة من القوة الوهمية باستخدام المتخيّلة (س، ف، 159، 20) - أمّا القوى المحرّكة فتنقسم إلى: محرّكة على معنى أنّها باعثة على الحركة. وإلى محرّكة على معنى أنّها مباشرة للحركة فاعلة (غ، ت، 180، 24) - أمّا القوى المحرّكة فإنّما يقال قوى بالتأخير وعلى طريق النسبة. والقوى المحرّكة فقد تكون في أجسام إمّا صورا أو أعراضا (ج، ن، 48، 11)
قوى محرِّكة أزلية
-القوى المحرّكة الأزلية كانت واحدة أو أكثر من واحدة ... ليست هيولانية أصلا ولا لها تعلّق بالهيولى لا قريب ولا بعيد وإلّا كفّ التحريك ولحق التناهي ضرورة، بل هي السبب في أن يوجد في الجسم المتحرّك عنها فعل غير متناه مع أنه جسم، لكن قد كان لعمري فيه تهيّؤ واستعداد لقبول هذه القوة (ش، سط، 135، 18)
قوى محرِّكة في الأجسام
-القوى المحرّكة التي في الأجسام ضربان: إما قوى في أجسام كائنة فاسدة وهذه ليس يمكن أن تحرّك دائما ذواتها من قبل تغيّرها في أنفسها وتغيّر موضوعها، ولذلك يلحق أمثال هذه ولا بد الكلال، وإما قوى محرّكة في أجسام أزلية وهذه يمكن فيها أن تحرّك دائما والّا تحرّك دائما (ش، ت، 1637، 11)
قوى مدرِكة
-أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي تنبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة وتجتمع بتأديتها إليها وتسمّى الحسّ المشترك ...
و هذا الحسّ المشترك تقرن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواسّ إليه من صور المحسوسات، حتى إذا غابت عن الحسّ بقيت فيه بعد غيبها.
و هذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوهما مقدّم الدماغ. وهاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ- فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون، فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما. وكما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة.
و عضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ (س، ع، 38، 6) - جميع القوى في الحيوان إما مدركة، وإما محرّكة، والمحرّكة هي القوة الشوقية، وهي إما محرّكة إلى طلب مختار حيواني، وهي القوة الشهوانية، وإما محرّكة إلى دفع مكروه