صورها من المواد. ومن قبل هذا لم يكن العقل منا هو المعقول من جميع الجهات (ش، ته، 193، 24)
-المعقولات الأولى ... هي مشتركة لجميع الناس، مثل أن الكلّ أعظم من الجزء، وأن المقادير المساوية للشيء الواحد متساوية (ف، أ، 84، 5) - المعقولات الأول المشتركة ثلاث أصناف:
صنف أوائل للهندسة العلمية، وصنف أوائل يوقف بها على الجميل والقبيح مما شأنه أن يعمله الإنسان، وصنف أوائل يستعمل في أن يعلم بها أحوال الموجودات التي ليس شأنها أن يفعلها الإنسان ومباديها ومراتبها، مثل السماوات والسبب الأول وسائر المبادي الأخر، وما شأنها أن يحدث عن تلك المبادي (ف، أ، 84، 8) - وضعوا (الفلاسفة) قانونا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسمّوه بالمنطق. ومحصّل ذلك أنّ النظر الذي يفيد تمييز الحق من الباطل إنّما هو للذهن في المعاني المنتزعة من الموجودات الشخصية، فيجرّد منها أولا صورا منطبقة على جميع الأشخاص كما ينطبق الطابع على جميع النقوش التي ترسمها في طين أو شمع. وهذه المجرّدة من المحسوسات تسمّى المعقولات الأوائل (خ، م، 428، 27) - المعقولات الأول أقرب إلى مطابقة الخارج لكمال الانطباق فيها (خ، م، 430، 16)
-العقل بالفعل، فإذا حصلت فيه المعقولات التي انتزعها عن المواد صارت تلك المعقولات معقولات بالفعل وقد كانت من قبل أن تنتزع عن موادها معقولات بالقوة. وهي إذا انتزعت حصلت معقولات بالفعل بأن حصلت صورا لتلك الذات، وتلك الذات إنما صارت عقلا بالفعل التي هي بالفعل معقولات بأنها معقولات بالفعل وإنها عقل بالفعل شيء واحد بعينه (ف، عق، 15، 8)
-تصير المعقولات التي بالقوة معقولات بالفعل إذا حصلت معقولة للعقل بالفعل. وهي تحتاج إلى شيء آخر ينقلها من القوة إلى أن يصيّرها بالفعل. والفاعل الذي ينقلها من القوة إلى الفعل هو ذات ما جوهره عقل ما بالفعل ومفارق للمادة. فإن ذلك العقل يعطي العقل الهيولاني، الذي هو بالقوة عقل، شيئا ما بمنزلة الضوء الذي تعطيه الشمس البصر (ف، أ، 82، 16)
-المجرّدات كلّها من غير المحسوسات هي من حيث تأليف بعضها مع بعض لتحصيل العلوم منها تسمّى المعقولات الثواني (خ، م، 429، 5)
-أما المعقولات التي يمكن أن توجد خارج النفس بالإرادة فإن الأعراض والأحوال التي تقترن بها مع وجودها هي أقصى الإرادة ولا يمكن أن توجد إلّا وتلك مقترنة بها، وكل ما شأنه أن يوجد بالإرادة فإنه لا يمكن أن يوجد أو يعلم أولا. فلذلك يلزم متى كان شيء من