(ص، ر 3، 412، 12) - القياس الذي يلزم مقتضاه على وجهين: قياس في نفسه، وهو الذي تكون مقدّماته صادقة في أنفسها، وأعرف عند العقلاء من النتيجة، ويكون تأليفه تأليفا منتجا، وقياس كذلك بالقياس، وهو أن تكون حال المقدّمات كذلك عند المحاور حتى يسلّم الشيء وإن لم يكن صدقا، وإن كان صدقا لم يكن أعرف من النتيجة التي يسلّمها، فيؤلّف عليه بتأليف صحيح مطلق أو عنده (س، شأ، 49، 8) - الحسّ يوقع اليقين في الصور الخاصة وقد يوقعه القياس. مثال ذلك هذا حائط مبني فله بان. غير أنّ القياس إنّما يوقع صورة الشيء الروحانية الفكرية. فلذلك تقع في الحسّ المشترك على خلاف ما كانت عليه أو هي عليه من التشكيلات التي يدركها الحسّ منها (ج، ر، 55، 1) - الاعتبار ليس شيئا أكثر من استنباط المجهول من المعلوم، واستخراجه منه، وهذا هو القياس أو بالقياس (ش، ف، 28، 15) - أتمّ أنواع النظر بأتمّ أنواع القياس- وهو المسمّى"برهانا" (ش، ف، 29، 1) - إمّا أن يستدلّ بالعام على الخاص وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء (ر، مح، 45، 21)
-أما قياس إمكان وجود الأقل على وجود الأكثر فمثل قوله تعالى في الآية: أَ ولَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [سورة يس: 81] فهذه الآيات تضمّنت دليلين على البعث وإبطال حجة الجاحد للبعث (ش، م، 242، 21)
-لا يستعمل في القياس البرهاني إلّا الصفات الذاتية الجوهرية وهي الصورة المقوّمة للشي ء، وبها يكون ذلك الحكم المطلوب الذي يخرج في النتيجة الصادقة (ص، ر 1، 355، 15) - إنّ الحكماء والمتفلسفين ما وضعوا القياس البرهاني إلّا ليعلموا به الأشياء التي لا تعلم إلّا بالقياس، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعلم بالحسّ ولا بأوائل العقول بل بطريق الاستدلال وهو المسمّى البرهان (ص، ر 1، 356، 3)
-القياس الشرطي لا يصحّ إلّا حتى يتبيّن المستثنى منه، واللزوم بقياس حملي إما واحدا وإما أكثر من واحد (ش، ته، 245، 21)
قياس المنجّمين
-إنّ قياسات الفقهاء لا تشبه قياسات الأطباء ولا قياس المنجّمين يشبه قياس النحويين ولا المتكلّمين، ولا قياسات المتفلسفين تشبه قياسات الجدليين. وهكذا قياسات المنطقيين في الرياضيات لا تشبه قياسات الجدليين ولا تشبه قياساتهم في الطبيعيات ولا في القياسات والإلهيات (ص، ر 3، 411، 15)
-قياس إمكان وجود المساوي على وجود مساويه، أعني على خروجه للوجود، مثل قوله: وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ الآية [سورة يس: 78] . فإن الحجة في هذه الآيات هي من جهة قياس العودة على البداءة وهما متساويان.