ينقصه جزء من أجزائه بل هو كل، لأن الكل هو الذي ليس يوجد جزء من أجزائه خارج عنه وما ليس بكل هو الذي يوجد شيء من أجزائه خارج عنه أي ينقصه (ش، ت، 623، 3) - يقال التام أيضا في باب الكيفية إذا لم ينقصه شيء من نوع فضيلته ولا كان أيضا يوجد في جنسه ما هو أشرف منه مثل ما نقول طبيب تام وزامر تام، فإن الطبيب التام هو الذي ليس ينقصه شيء مما به يفعل فعل الطب ولا يوجد طبيب أتم فعلا منه (ش، ت، 624، 6) - بمثل هذا النوع يدل اسم التام في الأشياء الرذلة وذلك على جهة النقلة والاستعارة وذلك في التي في الغاية من الرذيلة، مثل ما نقول كذّاب تام إذا كان في الغاية من الكذب وسارق تام إذا كان في الغاية من السرقة (ش، ت، 624، 13) - جميع ما يقال عليه تام في باب الجواهر إنما يقال فيه إنه تام إذا لم ينقصه شيء من فضيلته الخاصة به ولا جزء من أجزائه الطبيعية، وذلك أن التمام للجواهر إنما يكون من قبل التمام في العظم والكيفية (ش، ت، 625، 9) - التام يقال على وجوه: أحدها إنه لا يمكن أن يوجد شيء خارج عنه، كقولنا في العالم إنه تام، وبقريب من هذا المعنى نقول في الدائرة إنها تامة، إذ كان لا يمكن فيها زيادة ولا نقصان، ونقول في الخط المستقيم إنّه ناقص إذ كان الخط يمكن فيه الزيادة والنقصان، وهو بعد خط. وقد يقال تام على كل ما هو فاضل في جنسه كقولنا طبيب تام وعوّاد تام، وبهذه الجهة نقول في الموجودات إذا لم ينقصها شيء من كمالها إنها تامة. وقد ينقل هذا المعنى على جهة الاستعارة للأشياء الرديّة، فيقال سارق تام وكذّاب تام. وأيضا يقال تامة في الأشياء التي مع أنها بلغت تمامها يكون ذلك التمام في نفسه فاضلا، وبهذه الجهة يقال في الأمور المفارقة إنها تامة، ونقول في الأشياء المعلولة إنها ناقصة. وأحرى ما قيل اسم التام بهذه الجهة على المبدأ الأول إذ كان هو علّة الجميع، وليس هو معلولا لشي ء، فهو إذن إنما استفاد كماله بذاته، وجميع الموجودات مستفيدة كمالها به فهو إذن أتم كمالا. وقد يقال اتمام باستعارة على كل ما له نسبة إلى واحد واحد مما ينطلق عليه اسم التمام (ش، ما، 52، 15) - التامّ هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا له، وهو الكامل أيضا. ثم إنّه يقال على أمور أربعة: الأول يقال للعدد أنّه إذا كان جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا للشيء من العدد قد حصل له ... الثاني المقادير يقال لها أنّها تامّة كما يقال فلان تام القامة إذا كانت تلك أيضا معدودة لأنّ المقادير لا تعرف إلّا بالتقدير الذي يلزمه التعديد. الثالث الكيفيات والقوى فيقال لها تامّة مثل أن يقال أنّ كذا تام القوة وتام الحسن وتام الخير. الرابع الحكماء يريدون بالتام هو أن يكون جميع كمالات الشيء حاصلة له بالفعل (ر، م، 449، 11) - التامّ هو الذي ليس شيء منه خارجا عنه فإذا كان ليس شيء منه إلّا وقد حصل فهو تام الوجود (ر، م، 600، 1)
-معنى التأويل هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازة- من غير أن يخلّ في ذلك بعادة لسان العرب في التجوّز- من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو لاحقه أو مقارنه أو غير ذلك من الأشياء التي عدّدت في