-إن الوقوف على ماهيّات الجواهر أكثر من الوقوف على أسباب الأعراض، والسبب في ذلك بساطة الجوهر والتركيب الذي في الأعراض. ولذلك ما كان معنى بسيطا بالحقيقة فليس له حدّ ولا يطلب فيه بحرف لم (ش، ت، 1012، 14)
-الماهيّات المطلقة إنما توجد للجواهر، وإنها صارت بها جواهر (ش، ت، 823، 10)
ماهيّات ممكنة
-لا يتصوّر عروض الوجود للماهيّات الممكنة.
فليس معنى كونها موجودة، إلّا أنّ لها نسبة مخصوصة إلى حضرة الوجود القائم بذاته.
و تلك النسبة على وجوه مختلفة وأنحاء شتى، يتعذّر الاطّلاع على ماهيّاتها (ط، ت، 208، 19)
ماهيّة
-جميع المبادي التي هي مبادئ وجودها (الأشياء) أربعة أجناس لا أقلّ ولا أكثر، وأنّها هي هذه الأربعة: المادّة والماهيّة والفاعل والغاية (ف، ط، 93، 2) - الأمور التي قبلنا لكل منها ماهيّة وهويّة وليست ماهيّته هويّته ولا داخلة في هويّته، ولو كانت ماهيّة الإنسان هويّة لكان تصوّرك ماهيّة الإنسان تصوّرا لهويّته، فكنت إذا تصوّرت ما الإنسان تصوّرت هو الإنسان فعلمت وجوده ولكان كل تصوّر يستدعي تصديقا. ولا الهويّة داخلة في ماهيّة هذه الأشياء وإلّا لكان مقوّما لا يستكمل تصوّر الماهيّة دونه ويستحيل رفعه عن الماهيّة توهّما، وكان قياس الهويّة من الإنسان قياس الجسميّة والحيوانيّة، وكان كما أن من يفهم الإنسان إنسانا لا يشك في أنه جسم أو حيوان إذا فهم الجسم والحيوان، كذلك لا يشك في أنه موجود وليس ذلك بل يشك ما لم يقم حس أو دليل. فالوجود والهويّة لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات فهو من العوارض اللازمة (ف، ف، 2، 2) - محال أن تكون الماهيّة يلزمها شيء حاصل إلّا بعد حصولها (ف، ف، 3، 4) - إذا لم تكن الهويّة للماهيّة التي ليست هي الهويّة عن نفسها فهي لها عن غيرها فكل ما هويّته غير ماهيّته وغير المقوّمات فهويّته من غيره وتنتهي إلى مبدأ له مباينة للهويّة (ف، ف، 3، 12) - كل ماهيّة مقولة على كثيرين فليس على كثيرين لماهيّتها وإلّا لما كانت ماهيّتها بمفرد فذلك عن غيرها فوجودها معلول (ف، ف، 4، 3) - الماهيّة والذات قد تكون منقسمة وقد تكون غير منقسمة. فما كانت ماهيّته منقسمة فإنّ التي يقال إنّها ماهيّته ثلاثة: إحداها جملته التي هي غير ملخّصة، والثانية الملخّصة بأجزائها التي بها قوامها، والثالثة جزء جزء من أجزاء الجملة كلّ واحد بجملته على حياله (ف، حر، 116، 8) - القدماء يسمّون المحمول على الشيء الذي إذا عقل عقل ما هو ذلك الشيء وذات ذلك الشي ء"جوهر ذلك الشي ء"، ويسمّون ماهيّة الشي ء"جوهره"، وجزء ماهيّته"جزء جوهره"، والمعرّف لما هو الشي ء"المعرّف بجوهره" (ف، حر، 176، 15) - الصورة دائما جزء من الماهيّة في المركّبات، وكل بسيط فإنّ صورته أيضا ذاته لأنّه لا تركيب فيه، وأما المركّبات فلا صورتها ذاتها ولا