تبيّن من أمر المادة الأولى، وأيضا في كثير من الأشياء إنما توجد القوة فيها على أشياء أخر من جهة ما فيها فعل ما من ذلك الذي هي قوية عليه. مثال ذلك المتعلّم الذي هو عالم بالقوة فإنه إنما يصير إلى المرتبة الأخيرة من العلم من جهة ما عنده علم ما (ش، ما، 108، 24) - إن كانت الأشياء الأبدية وهي التي ليس يشوبها قوة أصلا متقدّمة على الأشياء الفاسدة وهي التي تخالطها القوة، فمن البيّن أن الفعل أقدم من القوة (ش، ما، 109، 8) - كان خروج القوة إلى الفعل تغييرا (ش، ما، 111، 1) - الفعل ضرورة أشرف من القوة (ش، ما، 111، 9) - لمّا سمّوا (الفلاسفة) الإمكان بالقوة سمّوا الأمر الذي يتعلّق به الإمكان وهو الحصول والوجود بالفعل (ر، م، 380، 3)
-القوة ... تقال على الأمر الضروري الوجود ولا قوة على السالب الضروري السلب بخلاف الأمر في القوة ولا قوة المقولة على الممكن (ش، ت، 589، 11) - القوة ولا قوة هو لشيء مركّب (ش، ت، 1114، 3) - كل قوة وكل ممكن فهي قوة على وجود الشيء ولا وجوده لا قوة على أحد النقيضين، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر، وما لا قوة له عليه فلا يكون وما لا يكون فممتنع. وإذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب، وإذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن. فإن الواجب ضد الممكن (ش، ت، 1199، 2) - القوة واللّاقوة أنواعهما في المشهور ثلاثة:
الأول استعداد شديد على أن ينفعل كالممرضية واللين وهذا يسمّى باللاقوة، والثاني استعداد شديد على أن لا ينفعل كالصلابة، والثالث استعداد شديد على أن يفعل كالمصارعة وهذان القسمان يسمّيان بالقوة (ر، م، 315، 11)
-القوة الوهمية، وهي التي تدرك المعاني، وكأن القوة الأولى تدرك الصور، والمراد بالصور ما لا بدّ لوجوده من مادة- أي جسم- والمراد بالمعاني ما لا يستدعي وجوده جسما ولكن قد يعرض له أن يكون في جسم كالعداوة والموافقة (غ، ت، 180، 1) - أثبت بعض الناس في الإنسان قوّة وهميّة هي الحاكمة في الجزئيّات، وأخرى هي متخيّلة لها التفصيل والتركيب، وأوجب أنّ محلّهما التجويف الأوسط (سه، ر، 209، 7) - أمّا الوهميّة، فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الثّاني من الدّماغ، من شأنها إدراك المعاني غير المحسوسة من المعاني المحسوسة، كالقوّة التي بها تدرك الشّاة ما يوجب نفرتها من الذّئب (سي، م، 102، 3)
-قد ينقسم القول إلى المبتدأ والخبر، وأمّا الخبر فهو الذي فيه الفائدة العظمى. فالقول هو إمّا اشتراك اسم بفعل أو اسم باسم، كقولك زيد يمشي، أو كقولك زيد ضارب، أو زيد غلام جعفر. وهذا هو الخبر الذي فيه وقوع الفائدة كلّها، ولهو الذي يحتمل الصدق والكذب وفيه تدفن العجائب من الكلام من المحال والحقّ.
و من لم يحسن يقين الأخبار ويقايس بعضها