-النظر في كتب القدماء واجب بالشرع، إذ كان مغزاهم في كتبهم ومقصدهم هو المقصد الذي حثّنا الشرع عليه، وأن من نهى عن النظر فيها من كان أهلا للنظر فيها، وهو الذي جمع أمرين أحدهما ذكاء الفطرة، والثاني العدالة الشرعية والفضيلة الخلقية- فقد صدّ الناس عن الباب الذي دعا الشرع منه الناس إلى معرفة اللّه، وهو باب النظر المؤدّي إلى معرفته حق المعرفة. وذلك غاية الجهل والبعد عن اللّه تعالى (ش، ف، 33، 10)
-إنّ اشتراك الكثرة والوحدة في كل محسوس وما يلحق المحسوس، فلا يخلو ذلك الاشتراك من أن يكون بالبخت، أي الاتفاق، بلا علّة، أو بعلّة (ك، ر، 141، 4) - لكل كثرة كلّ وجزء، إذ هي معدودة (ك، ر، 154، 14) - إنّ مقابل الوحدة الكثرة (ك، ر، 160، 1) - الكثرة هي بالتباين (ف، ط، 90، 19) - كما أنّ أفلاطون بيّن في كتابه المعروف"بطيماوس"أنّ كل متكوّن فإنما يكون عن علّة مكوّنة له اضطرارا، وأن المتكوّن لا يكون علّة لكون ذاته، كذلك أرسطوطاليس بيّن في كتاب"أثولوجيا"أن الواحد موجود في كل كثرة، لأن كل كثرة لا يوجد فيها الواحد لا يتناهى أبدا البتة (ف، ج، 102، 1) - بيّن (أرسطو) أنّ الواحد الحق هو الذي أفاد سائر الموجودات الواحدية. ثم بيّن أنّ الكثير بعد الواحد، لا محالة. وأنّ الواحد تقدّم الكثرة. ثم بيّن أنّ كل كثرة تقرب من الواحد الحق كان أول كل كثرة مما يبعد عنه، وكذلك بالعكس (ف، ج، 102، 9) - الكثرة نوعان: إما عدد وإما معدود، والفرق بينهما أنّ العدد إنّما هو كمية صور الأشياء في نفس العادّ، وأما المعدودات فهي الأشياء نفسها، وأما الحساب فهو جمع العدد وتفريقه (ص، ر 1، 24، 17) - أما الكثرة فمن الضرورة أن تحدّ بالواحد، لأنّ الواحد مبدأ الكثرة، ومنه وجودها وماهيّتها (س، شأ، 104، 6) - إنّ الكثرة هي المجتمع من وحدات (س، شأ، 104، 8) - الكثرة من صفات الأجسام (طف، ح، 79، 22) - الكثرة التي يحمل عليها النوع تشترك في معنى واحد فيها لا في لفظ واحد (ش، ت، 70، 2) - الدليل على أن الواحد يقال على المتصل وعلى الصورة وعلى ما هو كل أي غير ناقص، أن الكثرة تقال على الأشياء المنفصلة المختلفة بالصورة ولا يقال أيضا واحد لما نقصه ما كان من قبله كلّا وتامّا مثل الناقص عضوا (ش، ت، 542، 5) - إذ قد تبيّن أن الواحد يقال على أنواع كثيرة، وكانت الكثرة تقابل الواحد، فبيّن أن الكثرة تقال على أنواع كثيرة أي لكل واحد كثرة يقابلها (ش، ت، 551، 2) - الكثرة ليست بواحد (ش، ت، 1320، 11) - أما الكثرة فإنها ليس تقابل القلّة بإطلاق بل إنما يقابل القليل الكثرة التي تقال من حيث زيادة على كثرة أخرى (ش، ت، 1348، 5) - الكثرة إما أن تأتي من قبل كثرة الهيولى أو من قبل كثرة الفاعل إن أمكن أن توجد للصور المختلفة مادة واحدة، وإما أن توجد الكثرة من قبل كثرة الشيئين جميعا (ش، ت،