-الفاعل الخاص ما ينفعل عنه شيء واحد كالنار المحرقة لواحد، والعام ما ينفعل عنه كثيرون كالنار المحرقة للكثيرين (ر، م، 545، 6)
-المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان. فيكون كون إنسان عن إنسان آخر، إلى ما لا نهاية له، كونا بالعرض، والقبلية والبعدية بالذات. وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله، التي لا أول لها، التي من شأنها أن تكون آلة (ش، ته، 36، 20)
-الفاعل الخاص ما ينفعل عنه شيء واحد كالنار المحرقة لواحد، والعام ما ينفعل عنه كثيرون كالنار المحرقة للكثيرين (ر، م، 545، 7)
-إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق، والذي في الشاهد فاعل مقيّد، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة، أعني من كونه يعقل كل شي ء، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء (ش، ته، 113، 20) - الفاعل الذي في الشاهد إنما فعله أن يغيّر الموجود من صفة إلى صفة، لا أن يغيّر العدم إلى الوجود، بل يحوّله: أعني الموجود إلى الصورة والصفة النفسية التي ينتقل بها ذلك الشيء من موجود ما إلى موجود ما مخالف له بالجوهر والحدّ والاسم والفعل (ش، ته، 133، 18) - من وجود الفاعل في الشاهد استدللنا على وجود الفاعل في الغائب. لكن لما تقرّر عندنا الغائب تبيّن لنا من قبل المعرفة بذاته أن كل ما سواه فليس فاعلا إلا بإذنه وعن مشيئته (ش، م، 232، 5)
-أما الفلاسفة من أهل الإسلام كأبي نصر وابن سينا فلما سلّموا لخصومهم أن الفاعل في الغائب كالفاعل في الشاهد، وأن الفاعل الواحد لا يكون منه إلا مفعول واحد، وكان الأول عند الجميع واحدا بسيطا، عسر عليهم كيفية وجود الكثرة عنه حتى اضطرهم الأمر أن لم يجعلوا الأول هو المحرّك الحركة اليومية، بل قالوا: إن الأول هو موجود بسيط صدر عنه محرّك الفلك الأعظم، وصدر عن محرّك الفلك الأعظم الفلك الأعظم ومحرّك الفلك الثاني الذي تحت الأعظم إذ كان هذا المحرّك مركّبا من ما يعقل من الأول وما يعقل من ذاته. وهذا خطأ على أصولهم لأن العاقل والمعقول هو شيء واحد في العقل الإنساني، فضلا عن العقول المفارقة (ش، ته، 113، 10) - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم، وذلك أن الفاعل الأول الذي