فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1029

على الدوام، فعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في الأول سبحانه مع جميع الموجودات (ش، ته، 191، 13)

فاعل مركَّب

-الفاعل البسيط هو الشيء الأحديّ الذات وأحق العلل بذلك هو المبدأ الأول، والمركّب منه ما تكون مؤثّريته لاجتماع عدّة أمور أمّا متّفقة النوع كعدّة يحركون السفينة أو مختلفة النوع كالجوع الكائن من القوة الجاذبة والحسّاسة (ر، م، 545، 21)

-إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق، والذي في الشاهد فاعل مقيّد، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة، أعني من كونه يعقل كل شي ء، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء (ش، ته، 113، 21)

-الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل، فكل ذات موجودة، فإمّا أن تكون فاعلة فقط، أو منفعلة فقط، أو فاعلة ومنفعلة. فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة والفاعل فقط هو المعطي صورة كل ذي صورة، والفاعل المنفعل هو المركّب من مادة وصورة يفعل بصورته وينفعل لمادّته (تو، م، 285، 21)

-أما الفلاسفة من أهل الإسلام كأبي نصر وابن سينا فلما سلّموا لخصومهم أن الفاعل في الغائب كالفاعل في الشاهد، وأن الفاعل الواحد لا يكون منه إلا مفعول واحد، وكان الأول عند الجميع واحدا بسيطا، عسر عليهم كيفية وجود الكثرة عنه حتى اضطرهم الأمر أن لم يجعلوا الأول هو المحرّك الحركة اليومية، بل قالوا: إن الأول هو موجود بسيط صدر عنه محرّك الفلك الأعظم، وصدر عن محرّك الفلك الأعظم الفلك الأعظم ومحرّك الفلك الثاني الذي تحت الأعظم إذ كان هذا المحرّك مركّبا من ما يعقل من الأول وما يعقل من ذاته. وهذا خطأ على أصولهم لأن العاقل والمعقول هو شيء واحد في العقل الإنساني، فضلا عن العقول المفارقة (ش، ته، 113، 10) - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق، والذي في الشاهد فاعل مقيّد، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة، أعني من كونه يعقل كل شي ء، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء (ش، ته، 113، 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت